غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أئمة هي أزكى من
أئمتكم " .
قال : قلت : جعلت فداك إنما نقرؤها ، " أن تكون أمة هي أربى من أمة " فقال
ويحك يا زيد " وما أربى " ؟ ! " أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم إنما يبلوكم الله به "
يعني عليا " وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم أمة
واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون * ولا تتخذوا
أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها " بعد ما سلمتم على علي بإمرة المؤمنين "
وتذوقوا السواء بما صددتم عن سبيل الله " يعني عليا " ولكم عذاب عظيم " .
ثم قال لي : لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي فأظهر ولايته قالا جميعا : والله ليس
هذا من تلقاء الله ، ولا هذا إلا شئ أراد أن يشرف به ابن عمه ! فأنزل الله عليه " ولو تقول
علينا بعض الأقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا من الوتين * فما منكم من أحد
عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين * وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ( 1 ) " يعني
فلانا وفلانا " وإنه لحسرة على الكافرين " يعني عليا " وإنه لحق اليقين " يعني عليا
" فسبح باسم ربك العظيم ( 2 ) " .
بيان : قال البيضاوي : أنكاثا طاقات نكثت فتلها ، جمع نكث وانتصابه به على الحال من
غزلها ، أو المفعول الثاني لنقضت . وقوله " تتخذون " حال من الضمير في " ولا تكونوا "
أو في الجار الواقع موقع الخبر ، أي ولا تكونوا مشبهين ( 3 ) بامرأة هذا شأنها متخذي
أيمانكم مفسدة ودخلا بينكم ، وأصل الدخل ما يدخل الشئ ولم يكن منه ( 4 ) . وقال :
" لاخذنا منه باليمين " أي بيمينه " ثم لقطعنا منه الوتين " أي نياط قلبه بضرب عنقه ،
و
هامش
( 1 ) سورة الحاقة : 44 و 49 ، وما بعدها ذيلها .
( 2 ) تفسير العياشي مخطوط ، أوردها في البرهان 2 : 383 .
( 3 ) في المصدر : متشبهين .
( 4 ) تفسير البيضاوي 1 : 262 .