ما أمرت به لحبط عملي ( 1 ) ،
ما أقول لك إلا ما يقول ربي ، وإن الذي أقول لك لمن الله نزل فيك ، فإلى الله
أشكو تظاهر أمتي عليك بعدي ( 2 ) ، أما إنه يا علي ما ترك قتالي من قاتلك ، ولا سلم
لي من نصب لك ( 3 ) ، وإنك لصحاب الأكواب ( 4 ) وصاحب المواقف المحمودة في ظل
العرش أينما أوقف ، فتدعى إذا دعيت ، وتحيى إذا حييت ، وتكسى إذا كسيت ، حقت
كلمة العذاب على من لم يصدق قولي فيك ، وحقت كلمة الرحمة لمن صدقني ( 5 ) ، وما
اغتابك مغتاب ولا أعان عليك إلا هو في حزب إبليس ( 6 ) ، ومن والاك ووالى من هو منك
من بعدك كان من حزب الله ، وحزب الله هم المفلحون ( 7 ) .
100 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسن بن علي معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
سألت ربي مؤاخاة علي بن أبي طالب ومؤازرته وإخلاص قلبه ونصيحته فأعطاني ، قال :
فقال رجل من أصحابه : يا عجبا لمحمد يقول : سألت مؤاخاة علي بن أبي طالب ومؤازرته ،
وإخلاص قلبه عن ربي فأعطاني ( 8 ) ! ما كان بالذي يدعوا ابن عمه إلى شئ إلا أجابه إليه
والله لشنه بالية فيها صاع من تمر أحب إلي مما سأل محمد ربه ، ملكا يعينه ( 9 ) أو كنزا
يستعين به على عدوه ، قال : فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فضاق من ذلك ضيقا شديدا ، قال :
فأنزل الله تعالى " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ( 10 ) " إلى آخر الآية
قال : فكان النبي صلى الله عليه وآله تسلى ما بقلبه ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لحبط عملي بتوعد .
( 2 ) في المصدر بعد ذلك : وإلى الله أشكو ما يرتكبونه منك بعدى .
( 3 ) في المصدر : من نصبك .
( 4 ) جمع الكوب : قدح لا عروة له وكأنه يريد انه هو الساقي عند الحوض .
( 5 ) في المصدر بعد ذلك : وما ركبت بأمر الا وقد ركبت به .
( 6 ) في المصدر : إلا وهو في حيز إبليس .
( 7 ) تفسير فرات : 62 و 63 .
( 8 ) في المصدر : واخلاص قلبه فأعطاني .
( 9 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر : ألا سأل محمد ربه ملكا يعينه .
( 10 ) سورة هود : 12 .
( 11 ) تفسير فرات : 68 و 69 .