فرغت من إكمال الشريعة فانصب لهم عليا إماما ( 1 ) .
91 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد العباس ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسن بن
موسى ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال سبحانه
وتعالى : " ألم نشرح لك صدرك " بعلي " ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك فإذا
فرغت " من نبوتك " فانصب " عليا وصيا " وإلى ربك فارغب " في ذلك .
وروى أيضا محمد بن العباس ، عن محمد بن همام ، بإسناده عن إبراهيم بن هاشم ، عن
ابن أبي عمير ، عن المهلبي ، عن سليمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوله تعالى : " ألم
نشرح لك صدرك " قال : بعلي فاجعله وصيا ، قلت : وقوله : " فإذا فرغت فانصب " قال :
إن الله أمره إذا فعل ذلك أن ينصب عليا وصيه ( 2 ) .
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ،
عن أبي جميلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قوله تعالى : " فإذا فرغت فانصب " عليا ، كان
رسول الله صلى الله عليه وآله حاجا فنزلت " فإذا فرغت فانصب " عليا للناس .
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد بإسناده إلى المفضل بن عمر
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " فإذا فرغت فانصب " عليا بالولاية ( 3 ) .
بيان : اعلم أن قراء العامة اتفقوا على فتح الصاد - من النصب بالتحريك - بمعنى
التعب والاجتهاد ، وقيل في تأويله : إذا فرغت من عبادة فعقبها بأخرى ، وقيل إذا فرغت
من الغزو فانصب في العبادة ، أو من الصلاة فانصب في الدعاء ، وهو المروي عن الباقر
والصادق عليهما السلام ، والمستفاد من تلك الأخبار أنه كان في قراءة أهل البيت عليهم السلام بكسر الصاد
- من النصب بالسكون - بمعنى الرفع ، وقد نسب الزمخشري هذه القراءة إلى الروافض ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 527 .
( 2 ) الصحيح كما في البرهان : ان الله أمره بالصلاة والزكاة والصوم والحج ، ثم أمره إذا فعل
ذلك أن ينصب عليا وصيه .
( 3 ) الكنز مخطوط أوردها في البرهان 4 : 474 و 475 .
( 4 ) راجع الكشاف 3 : 280 .