وعن ابن عباس : إلا وعلي شريفها وأميرها .
قوله تعالى : " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر ( 1 ) " عن أنس وبريدة قالا : قرأ
رسول الله صلى الله عليه وآله " في بيوت أذن الله أن ترفع " إلى قوله : " القلوب والابصار " فقام رجل
فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ قال : بيوت الأنبياء ، فقال أبو بكر : يا رسول الله هذا
البيت منها - لبيت علي وفاطمة عليهما السلام - ( 2 ) ؟ قال : نعم من أفاضلها . قوله تعالى :
" يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ( 3 ) " قيل : كان علي عليه السلام
في أناس من أصحابه عزموا على تحريم الشهوات فنزلت . وعن قتادة أن عليا وجماعة من
الصحابة منهم عثمان بن مظعون أرادوا أن يتخلوا عن الدنيا ( 4 ) ويتركوا النساء ويترهبوا ( 5 )
فنزلت . وعن ابن عباس أنها نزلت في علي وأصحاب له .
قوله تعالى : " والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن
الهوى ( 6 ) " عن حبة العرني : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب التي في المسجد
شق عليهم ، قال حبة : إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه
تذرفان ويقول : أخرجت عمك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمك ، فقال رجل
يومئذ : ما يألو في رفع ابن عمه ، فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قد شق عليهم ، فدعا : الصلاة
جامعة ، فصعد المنبر ، فلم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وآله خطبة كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيدا
فلما فرغ قال : يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنتكم ( 7 ) ،
وقرأ " والنجم إذا هوى " إلى قوله تعالى : " إن هو إلا وحي يوحى " .
هامش
( 1 ) النور : 36 .
( 2 ) أي مشيرا إلى بيت على وفاطمة ، وفى المصدر : يعنى بيت على وفاطمة عليهما السلام .
( 3 ) المائدة : 87 .
( 4 ) تخلى : انفرد في خلوة . تخلى منه وعنه : تركه .
( 5 ) ترهب : صار راهبا وتعبد . والراهب من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة .
( 6 ) سورة النجم : 1 - 3 .
( 7 ) في المصدر : وأسكنته .