تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : يعظم ( 1 ) ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي على أبويه الأفضلين محمد وعلي عليهما السلام . وقال علي بن موسى الرضا عليهما السلام : أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه وأمه الذين ولداه ؟ قالوا : بلى والله ، قال فليجتهد أن لا ينفى عن أبيه وأمه اللذين هما أبواه أفضل من أبوي نفسه . وقال محمد بن علي عليهما السلام إذ قال رجل بحضرته : إني لأحب محمد وعليا عليهما السلام حتى لو قطعت إربا إربا أو قرضت ( 2 ) لم أزل عنه ، قال محمد بن علي عليهما السلام : لا جرم أن محمدا وعليا عليهما السلام يعطيانك ( 3 ) من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك ، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ، ألف ألف جزء من ذلك . وقال علي بن محمد عليهما السلام : من لم يكن والدا دينه محمد وعلي عليهما السلام أكرم عليه من والدي نسبه ( 4 ) فليس في حل ولا حرام ولا قليل ولا كثير ( 5 ) . وقال الحسن بن علي عليهما السلام : من آثر ( 6 ) طاعة أبوي دينه محمد وعلي على طاعة أبوي نسبه قال الله عز وجل : لأوثرنك كما آثرتني ( 7 ) ، ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نفسك ( 8 ) . وأما قوله عز وجل : " وذي القربى " فهم من قراباتك من أبيك وأمك ، قيل لك : اعرف حقهم ، كما أخذ به العهد على بني إسرائيل ، وأخذ عليكم معاشر أمة محمد بمعرفة حق قرابات محمد الذين هم الأئمة بعده ، ومن يليهم بعد من خيار أهل دينهم ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لعظم . ( 2 ) الإرب : العضو . وقرض الشئ . قطعه . ( 3 ) في المصدر : معطياك . ( 4 ) في المصدر : نفسه . ( 5 ) في المصدر : ولا بقليل ولا كثير . ( 6 ) أي اختار . ( 7 ) في المصدر : كما آثرتهما . ( 8 ) في المصدر : نسبك . ( 9 ) تفسير الامام . 133 . وفيه : ومن يليهم بعدهم .