وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : يعظم ( 1 ) ثواب الصلاة على قدر تعظيم المصلي على
أبويه الأفضلين محمد وعلي عليهما السلام .
وقال علي بن موسى الرضا عليهما السلام : أما يكره أحدكم أن ينفى عن أبيه وأمه الذين
ولداه ؟ قالوا : بلى والله ، قال فليجتهد أن لا ينفى عن أبيه وأمه اللذين هما أبواه أفضل
من أبوي نفسه .
وقال محمد بن علي عليهما السلام إذ قال رجل بحضرته : إني لأحب محمد وعليا عليهما السلام
حتى لو قطعت إربا إربا أو قرضت ( 2 ) لم أزل عنه ، قال محمد بن علي عليهما السلام : لا جرم أن محمدا
وعليا عليهما السلام يعطيانك ( 3 ) من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك ، إنهما ليستدعيان لك
في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ، ألف ألف جزء من ذلك .
وقال علي بن محمد عليهما السلام : من لم يكن والدا دينه محمد وعلي عليهما السلام أكرم عليه من
والدي نسبه ( 4 ) فليس في حل ولا حرام ولا قليل ولا كثير ( 5 ) .
وقال الحسن بن علي عليهما السلام : من آثر ( 6 ) طاعة أبوي دينه محمد وعلي على طاعة
أبوي نسبه قال الله عز وجل : لأوثرنك كما آثرتني ( 7 ) ، ولأشرفنك بحضرة أبوي
دينك كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نفسك ( 8 ) .
وأما قوله عز وجل : " وذي القربى " فهم من قراباتك من أبيك وأمك ، قيل
لك : اعرف حقهم ، كما أخذ به العهد على بني إسرائيل ، وأخذ عليكم معاشر أمة محمد
بمعرفة حق قرابات محمد الذين هم الأئمة بعده ، ومن يليهم بعد من خيار أهل دينهم ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لعظم .
( 2 ) الإرب : العضو . وقرض الشئ . قطعه .
( 3 ) في المصدر : معطياك .
( 4 ) في المصدر : نفسه .
( 5 ) في المصدر : ولا بقليل ولا كثير .
( 6 ) أي اختار .
( 7 ) في المصدر : كما آثرتهما .
( 8 ) في المصدر : نسبك .
( 9 ) تفسير الامام . 133 . وفيه : ومن يليهم بعدهم .