انتفاعهم بتلك الصحيفة كمالا ينتفع برغاء السقب ، أو لاضطرارهم وجزعهم يوما ما .
قوله : ( قبل أن تحفر الزبى ) الزبى : جمع الزبية وهو ما يحفر للأسد وهو كناية عن تهيؤ
الفتن والشرور لهم . وكون ( من لم يجن ذنبا كذي الذنب ) إما لتوزع ( 1 ) بالهم جميعا
ودهشتهم ، أو المراد بمن لاذنب له : من ترك النصرة ولم يضر . قوله : ( وقالوا خطة ) القول
هنا بمعنى الفعل ، والخطة - بالضم - الامر والقصة والجهل . قوله : ( والراقصات )
أي النوق الراقصة . والخرق - بالفتح - الأرض الواسعة . وقوله : ( لا يريم ) صفة لمعمور
مكة أي لا يبرح . وقوله ( لا ) نفي لما تقدم أي لا يتهيأ لهم تلك الخطة طول الدهر
بحق الراقصات حتى يقتلونا ، [ أو النفي متعلق بيريم والقسم معترض . و ( لا ) ثانيا
تأكيد ، وطول الدهر فاعل يريم ، والأصوب أنه ( لا نريم ) بصيغة المتكلم كما هو في
سائر النسخ للديوان وغيره ، فلا تأكيد ، وطوال منصوب ] والزعيم : الكفيل . وعرانين
القوم : سادتهم وصميم الشئ : خالصه . قوله : ( غير معتب ) أي لا يتيسر رضاؤه .
والمركب مصدر ميمي أي تركيبها . والنضوة : الناقة المهزولة . وطلح البعير : إذا عيي
فهو طليح ، وناقة طليح أسفار : إذا جهدها السير وهزلها . والنخلة والمحصب : إسمان
لموضعين .
قوله : ( بطلا ) أي باطلا . ( والعتيق المحجب ) : الكعبة . قوله : ( أحجى ) أي أجدر
وأولى . والشعوب - بالفتح والضم - المنية . قوله : ( بنا صنع ربنا ) الظرف متعلق
بالصنع ، وفي بعض النسخ ( نبأ ) بتقديم النون . قوله : ( وما نقموا ) كلمة ما موصولة
ومعرب خبرها [ والسح : السيلان ] والسرب الجاري والطهاة : الطباخون ، وإنهم لا يعتنون
بالأحطاب اللطيفة الدقيقة ويرمونها تحت القدر بسهولة قوله : ( كعظم اليمين ) أي كعظمين
متلاصقين تركب منهما الساعد . قوله : ( أمرا علينا ) يقال : أمررت الحبل : إذا فتلته
فتلا شديدا ، يقال : فلان أمر عقدا من فلان : أي أحكم أمرا منه وأوفى ذمة ، والكرب
- بالتحريك - الحبل الذي يشد في وسط العراقي ثم يثنى ثم يثلث ليكون هو الذي يلي الماء
فلا يعفن الحبل الكبير . والعجب : أصل الذنب ، كناية عن الأداني كما أن الأنوف
هامش
( 1 ) التوزع : التفرق .