الخمسة ( 1 ) .
4 - أمالي الصدوق ، ابن مسرور ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن أبيه ،
عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله
ابن عباس قال : أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم إلى النبي صلى الله عليه وآله باكيا وهو يقول :
( إنا لله وإنا إليه راجعون ) فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : مه ( 2 ) يا علي ؟ فقال علي : يا
رسول الله ماتت أمي فاطمة بنت أسد ، قال : فبكى النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : رحم الله أمك
يا علي ، أما إنها إن كانت لك اما فقد كانت لي اما ، خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي
هذين فكفنها فيهما ، ومر النساء فليحسن غسلها ، ولا تخرجها حتى أجئ فألي
أمرها .
قال : وأقبل النبي صلى الله عليه وآله بعد ساعة وأخرجت فاطمة أم علي عليه السلام فصلى عليها
النبي صلى الله عليه وآله صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، ثم كبر عليها أربعين تكبيرة
ثم دخل إلى القبر فتمدد فيه ، فلم يسمع له أنين ولا حركة ، ثم قال : يا علي ادخل يا
حسن ادخل ، فدخلا القبر ، فلما فرغ مما احتاج إليه قال له : يا علي اخرج يا حسن
اخرج ، فخرجا ثم زحف النبي صلى الله عليه وآله حتى صار عند رأسها ، ثم قال : يا فاطمة أنا محمد
سيد ولد آدم ولا فخر ، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربك ؟ فقولي : الله ربي ، ومحمد
نبيي ، والاسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وابني امامي ووليي ، ثم قال : اللهم ثبت فاطمة
بالقول الثابت ، ثم خرج من قبرها وحثا عليها حثيات ( 3 ) ، ثم ضرب بيده اليمنى على
اليسرى فنفضهما ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على
شمالي .
فقام إليه عمار بن ياسر فقال : فداك أبي وأمي يا رسول الله صليت عليها صلاة
هامش
( 1 ) فيما عندنا من نسخة الأمالي كذا : نور محمد ونوري ونور فاطمة ونوري الحسن والحسين
ومن ولده من الأئمة .
( 2 ) ليست في المصدر كلمة ( مه ) وهي ( ما ) الاستفهامية لحقتها هاء السكت .
( 3 ) حثا التراب : صبه . والحشى : ما غرف باليد من التراب وغيره .