هام ( 1 ) : يا رسول الله من هذا الذي أمرته أن يعلمني ونحن معشر الجن أمرنا أن لا نطيع
إلا نبيا أو وصي نبي ، قال النبي : يا هام من وجدتم وصي آدم ؟ قال : شيث بن آدم ، قال :
فمن وجدتم وصي نوح ، قال : ذاك سام بن نوح ، قال : فمن وجدتم وصي هود ؟ قال : ذاك
ياسر بن هود ، قال : فمن وجدتم وصي إبراهيم ؟ قال : ذاك إسحاق بن إبراهيم ، قال : فمن
وجدتم وصي موسى ؟ قال ذاك يوشع بن نون ، قال : فمن وجدتم وصي عيسى ؟ قال : شمعون
بن حمون الصفا ابن عم مريم ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا هام ولم كانوا هؤلاء أوصياء الأنبياء ؟
فقال : يا رسول الله لأنهم كانوا أزهد الناس في الدنيا ، وأرغبهم ( 2 ) إلى الله في الآخرة ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله : فمن وجدتم وصي محمد فقال له هام : ذاك إليا ابن عم محمد ، فقال : هو علي
وهو وصيي وأخي وهو أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم إلى الله في الآخرة ( 3 ) ، قال : فسلم
هام على أمير المؤمنين عليه السلام وتعلم منه سورا ، ثم قال : يا علي أخبرني بهذه السور أصلي
بها ؟ قال : نعم يا هام قليل القرآن كثير ، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين عليه السلام
وانصرف ، ولم ير بعد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قبض ، فلما كان يوم الهرير أتى أمير المؤمنين
في حربه فقال له ( 4 ) : يا وصي محمد إنا وجدنا في كتب الأنبياء أن الأصلع وصي محمد خير
الناس ، اكشف رأسك ، فكشف عن رأسه مغفره وقال : أنا والله ذلك يا هام ( 5 ) .
11 - مناقب ابن شهرآشوب : تاريخ البلاذري قال أبو سخيلة : مررت أنا وسلمان بالربذة ( 6 ) على
أبي ذر فقال : إنه سيكون فتنة ، فإن أدركتموها فعليكم بكتاب الله وعلي بن أبي طالب ،
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : علي أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ،
هامش
( 1 ) في المصدر ( هامة ) في المواضع .
( 2 ) كذا في ( ك ) وأما في غيره وكذا المصدر : وارغب الناس .
( 3 ) في المصدر : وأرغبهم في الآخرة .
( 4 ) ليست في المصدر كلمة ( له ) .
( 5 ) بصائر الدرجات : 27 و 28 .
( 6 ) الربذة - بفتح أوله وثانيه وذال معجمة مفتوحة - من قرى المدينة على ثلاثة أميال منها ،
قريبة من ذات عرق ، على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة ، بها قبر أبي ذر ، خربت في
سنة تسع عشر وثلاثمأة بالقرامطة . ( مراصد الاطلاع 2 : 601 ) .