الثعلبي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ( أفمن كان على بينة من
ربه ويتلوه شاهد منه ) الشاهد علي عليه السلام وقد رواه القاضي أبو عمر وعثمان بن أحمد ، وأبو
نصر القشيري في كتابيهما ، والفلكي المفسر رواه عن مجاهد ، وعن عبد الله بن شداد
الثعلبي في تفسيره ، عن حبيب بن يسار ، عن زاذان ، وعن جابر بن عبد الله كليهما عن
علي عليه السلام قال ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) فرسول الله على بينة
من ربه ، ويتلوه شاهد منه أنا . وقرأ ابن مسعود أفمن أوتي علم من ربه ( 1 ) ويتلوه
شاهد منه ، علي كان شاهد النبي على أمته بعده ، فشاهد النبي يكون أعدل الخلائق
فكيف يتقدم عليه دونه .
قوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ( 2 ) )
فالأنبياء شهداء على أممهم ، ونبينا صلى الله عليه وآله شهيد على الأنبياء ، وعلي شهيد للنبي صلى الله عليه وآله
ثم صار في نفسه شهيدا ( 3 ) . قوله تعالى : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ) ( 4 ) الآية ،
وقد بينا صحته فيما تقدم .
سليم بن قيس الهلالي عن علي عليه السلام إن الله تعالى إيانا عنى بقوله : ( شهداء
على الناس ( 5 ) ) فرسول الله صلى الله عليه وآله شاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في
أرضه ، ونحن الذين قال الله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على
الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ( 6 ) ) ويقال إنه المعني بقوله : ( وجئ بالنبيين
والشهداء ( 7 ) ) .
مالك بن أنس ، عن سمي بن أبي صالح في قوله : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والمصدر وفى ( ت ) علما من ربه . تصحيحا .
( 2 ) النساء : 41 .
( 3 ) أي لما صارت الولاية إليه صار شهيدا على الأمة .
( 4 ) الرعد : 43 -
( 5 ) البقرة : 143 . الحج . 78 .
( 6 ) البقرة : 143 .
( 7 ) الزمر : 69 .