الأخبار الكثيرة في أنه الكتاب والايمان في بطن القرآن وأيضا - على ما في الخبر - الموصول
في قوله تعالى : ( الذي له ما في السماوات ) صفة للصراط وضمير ( له ) راجع إليه .
11 - تفسير علي بن إبراهيم : بالاسناد المتقدم عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزلت
هاتان الآيتان هكذا ( 1 ) قول الله : ( حتى إذا جاءانا ) - يعني فلانا وفلانا - يقول أحدهما
لصاحبه حين يراه : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) فقال الله تعالى
لنبيه : قل لفلان وفلان وأتباعهما : ( لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ) آل محمد حقهم ( 2 )
( أنكم في العذاب مشتركون ) ثم قال الله لنبيه : ( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي
ومن كان في ضلال مبين فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ) يعني من فلان وفلان ،
ثم أوحى الله إلى نبيه : ( فاستمسك بالذي أوحي إليك ) في علي ( إنك على صراط
مستقيم ( 3 ) ) يعني إنك على ولاية علي وعلي هو الصراط المستقيم ( 4 ) .
بيان : قال الطبرسي - رحمه الله - : قرأ أهل العراق غير أبي بكر ( حتى إذا جاءنا )
على الواحد ، والباقون ، ( جاءانا ) على الاثنين ، انتهى ( 5 ) .
أقول : قد مر في الآية السابقة ( 6 ) ( ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا
فهو له قرين ( 7 ) ) ويظهر من بعض الأخبار أن الموصول كناية عن أبي بكر حيث عمي
عن ذكر الرحمان يعني أمير المؤمنين والشيطان المقيض ( 8 ) له هو عمر ( وإنهم ليصدونهم )
أي الناس ( عن السبيل ) وهو أمير المؤمنين عليه السلام وولايته ( ويحسبون أنهم مهتدون ) ثم
قال بعد ذلك : ( حتى إذا جاءانا ) يعني العامي عن الذكر وشيطانه : أبا بكر وعمر ( قال )
أبو بكر لعمر : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ) ويؤيد أن المراد بالشيطان عمر ما رواه
هامش
( 1 ) أي في بطن القرآن وتأويله .
( 2 ) ليست كلمة ( حقهم ) في المصدر .
( 3 ) الزخرف : 39 - 43 .
( 4 ) تفسير القمي : 612 .
( 5 ) مجمع البيان 9 : 47 .
( 6 ) أي في الآية السابقة على هذه الآية المذكورة في الخبر .
( 7 ) الزخرف : 63 .
( 8 ) على بناء المفعول : أي المقدر .