صارت إلى عبد المطلب ، ففرق ذلك النور فرقتين : فرقة إلى عبد الله فولد محمدا صلى الله عليه وآله ،
وفرقة إلى أبي طالب فولد عليا عليه السلام ، ثم ألف الله النكاح بينهما فزوج الله عليا بفاطمة
عليهما السلام ، فذلك قوله عز وجل : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا
وكان ربك قديرا ) . ( 1 )
5 - كشف الغمة : مما رواه أبو بكر بن مردويه : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله
نسبا وصهرا ) هو علي وفاطمة عليهما السلام . ( 2 )
[ 6 - روضة الواعظين : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خلق الله عز وجل نطفة بيضاء مكنونة ،
فنقلها من صلب إلى صلب ، حتى نقلت النطفة إلى صلب عبد المطلب ، فجعل نصفين : فصار
نصفها في عبد الله ، ونصفها في أبي طالب ، فأنا من عبد الله ، وعلي من أبي طالب ، وذلك
قول الله عز وجل : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا ) الآية . ( 3 )
وأقول : قد مضى في ذلك أخبار في باب ولادته وباب أسمائه عليه السلام . ]
بيان : روى العلامة - رحمه الله - عن ابن سيرين مثله . ( 4 )
وقال الطبرسي - برد الله مضجعه - : أي خلق من النطفة إنسانا ، وقيل : أراد به آدم عليه السلام
فإنه خلق من التراب الذي خلق من الماء ، وقيل : أراد به أولاد آدم عليه السلام فإنهم المخلوقون
من الماء ( فجعله نسبا وصهرا ) أي فجعله ذا نسب وصهر ، والصهر : حرمة الختونة ،
وقيل : النسب : الذي لا يحل نكاحه ، والصهر : الذي يحل نكاحه كبنات العم والخال ،
عن الفراء ، وقيل : النسب سبعة أصناف والصهر خمسة ، ذكرهم الله في قوله : ( حرمت
عليكم أمهاتكم ( 5 ) ) وقيل : النسب : البنون ، والصهر : البنات اللاتي يستفيد الانسان
هامش
( 1 ) كنز جامع الفوائد مخطوط .
( 2 ) كشف الغمة : 95 .
( 3 ) هذه الرواية توجد في هامش ( ك ) و ( د ) فقط ، وتفحصنا المصدر لم نجدها ، نعم أورد
الفتال في الروضة ما يقرب منها .
( 4 ) كشف الحق 1 : 93 .
( 5 ) النساء : 23 .