لغيره عليه سبيل ، والتشاكس : الاختلاف . ( 1 )
وقال الطبرسي - رحمه الله - : قرأ ابن كثير وأهل البصرة غير سهل ( سالما ) بالألف ،
والباقون ( سلما ) بغير ألف ، واللام مفتوحة ، وفى الشواذ قراءة سعيد بن جبير سلما
بكسر السين وسكون اللام . ثم قال : روى أبو القاسم الحسكاني بالاسناد عن علي عليه السلام
أنه قال : أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله . وروى العياشي بإسناده عن أبي خالد .
عن أبي جعفر عليه السلام قال : الرجل السلم للرجل علي حقا وشيعته . ( 2 )
أقول : الظاهر أن ما في الخبر بيان للمشبه به ، ويحتمل المشبه ، وسلم أمير المؤمنين
صلوات الله عليه للرسول صلى الله عليه وآله وانقياده له في جميع الأمور لا يحتاج إلى بيان ، وكذا ثبوت
نقيض ذلك لشركائه ، فإنهم كانوا منافقين يظهرون السلم له ظاهرا ، ويعبدون أصناما من
دون الله ، ويطيعون طواغيت من أمثالهم باطنا .
34 - كشف الغمة : مما أخرجه العز المحدث الحنبلي قوله تعالى : ( يوم لا يخزي الله
النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ( 3 ) ) نزلت في علي
وأصحابه . ( 4 )
بيان : روى العلامة - رفع الله مقامه - في كشف الحق في هذه الآية : قال ابن عباس :
علي وأصحابه . ( 5 )
ويدل على قوة إيمانه ورفعة درجته في الآخرة ، وأن المؤمن ليس إلا من تبعه عليه السلام
ويكون من أصحابه ، وهذه فضيلة إذا لوحظت مع غيره تمنع تقديم غيره عليه ، بل إذا
لوحظت منفردة أيضا كما لا يخفى على المنصف .
35 - كشف الغمة : من المناقب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أنزل الله
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 145 .
( 2 ) مجمع البيان : 8 : 496 و 497 .
( 3 ) التحريم : 8 .
( 4 ) كشف الغمة : 92 .
( 5 ) كشف الحق 1 : 93 .