وانفلق ( 1 ) بأربع فلق في كل شعب فلقة من غير ضير ( 2 ) .
قال نوف : قال لي جابر بن عبد الله : إن القوم أصروا على ذلك وأمسكوا ( 3 ) ،
فلما أوحى الله إلى نبيه أن ارفع بضبع ابن عمك قال : يا جبرئيل أخاف من تشتت
قلوب القوم ، فأوحى الله إليه : ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ( 4 ) ) فأمر النبي صلى الله عليه وآله بلالا أن ينادي
بالصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار ، فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم
قال : يا معشر قريش لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم ، ثم قال : يا مشعر العرب لكم
اليوم الشرف صفوا صفوفكم ، قال : يا معشر الموالي لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم
ثم دعا بدواة وطرس ( 5 ) فأمر وكتب فيه ، ( بسم الله الرحمن الرحيم * لا إله إلا الله محمد
رسول الله ) قال : شهدتم ؟ قالوا : نعم ، قال : أفتعلمون أن الله مولاكم ؟ قالوا : اللهم نعم
قال : أفتعلمون أنني مولاكم ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فقبض على ضبع علي بن أبي طالب
عليه السلام فرفعه في الناس حتى تبين بياض إبطيه ( 6 ) ، ثم قال : من كنت مولاه فهذا
علي مولاه ، ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من
من خذله - وفيه كلام ( 7 ) - أنزل الله تعالى ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما
غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) فأوحى إليه ( يا أيها الرسول
هامش
( 1 ) أي انشق
( 2 ) لعل المراد : انشعب في كل جدار من الجدر الأربعة للدار فلقة من غير ضير .
( 3 ) أصر على الشئ : إذا لزمه وداومه ، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب . أي ان القوم
أصروا على نفاقهم وجحدهم فضل أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) المائدة : 67 .
( 5 ) سيأتي معناه في البيان . وفي المصدر : قرطاس .
( 6 ) الإبط : باطن الكتف .
( 7 ) أي وفى الحديث كلام لم نذكره هناك اختصارا