وأخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم عن الشعبي
وساق الحديث إلى قوله : فواعدوه لغد ، فغدا النبي صلى الله عليه وآله ومعه الحسن والحسين وفاطمة
عليهم السلام فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لقد أتاني البشر
بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تموا على الملاعنة .
وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد بن أبي
وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله
عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
وأخرج ابن جرير عن علباء بن أحمر اليشكري قال : لما نزلت هذه الآية ( قل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) الآية أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي وفاطمة وابنيها : ( 1 )
الحسن والحسين عليهم السلام ودعا اليهود ليلاعنهم ، فقال شاب من اليهود : ويحكم أليس عهدكم
بالأمس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير ؟ لا تلاعنوا فانتهوا ( 2 ) .
[ بيان : قطع به على بناء الفاعل أي جزم بحقيته ( 3 ) ، ويقال : قطع كفرح وكرم
إذا لم يقدر على الكلام ، أو على بناء المفعول أي عجز أو حيل بينه وبين ما يؤمله . والخميلة
القطيفة ، وكل ثوب له خمل ( 4 ) ]
أقول : روى ابن بطريق في العمدة ( 5 ) نزول آية المباهلة فيهم بأسانيد من صحيح
مسلم وتفسير الثعلبي ومناقب ابن المغازلي ، وروى ابن الأثير في جامع الأصول من صحيح
مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا
رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة والحسن والحسين فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وابنيهما .
( 2 ) الدر المنثور 2 : 38 - 40 . ولم تذكر الروايات فيه بهذا الترتيب الذي ذكره المصنف .
( 3 ) هذا وهم من الشارح حيث صحف وقرء ( فظع به ) - ص 263 س 2 - ( قطع به ) وهذا
البيان يوجد في هامش ( ك ) فقط ( ب ) .
( 4 ) الخمل : ما يكون كالزغب على وجه الطنفسة أو نحوها وهو من أصل النسيج .
( 5 ) ص 95 و 96 .
( 6 ) أخرجه ابن الديبع في التيسير عن صحيح الترمذي ، راجع 3 : 295 .