الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وذلك في بيت أم سلمة
زوجة النبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ثم ألبسهم
كساء له خيبريا ، ودخل معهم فيه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني
فيهم ما وعدتني ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فنزلت هذه الآية ( 2 ) ، فقالت
أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : أبشري يا أم سلمة فإنك ( 3 ) إلى خير . قال
أبو الجارود : وقال زيد بن علي بن الحسين : إن جهالا من الناس يزعمون ( 4 ) إنما أراد
الله بهذه الآية أزواج النبي صلى الله عليه وآله وقد كذبوا وأثموا ( 5 ) وأيم الله ، لو عنى بها أزواج
النبي صلى الله عليه وآله لقال : ( ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ) ولكان الكلام مؤنثا
كما قال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) ( ولا تبرجن ) و ( لستن كأحد من النساء ) ( 6 ) .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ( 7 ) ) فإن الله أمره أن يخص أهله
دون الناس ، ليعلم الناس أن لأهل محمد صلى الله عليه وآله عند الله منزلة خاصة ليست للناس ، إذ
أمرهم مع الناس عامة ثم أمرهم خاصة ، فلما أنزل الله تعالى هذه الآية كان رسول
الله صلى الله عليه وآله يجئ كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فيقول : علي وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام : وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم يأخذ بعضادتي
الباب ويقول : الصلاة الصلاة يرحمكم الله ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا ، وقال
أبو الحمراء خادم النبي صلى الله عليه وآله : أنا شهدته يفعل ذلك . ( 8 )
3 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن الجعابي ، عن أحمد بن عيسى بن أبي موسى ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : زوج النبي .
( 2 ) ليست هذه الجملة في المصدر .
( 3 ) في المصدر : انك .
( 4 ) في المصدر : الذين يزعمون .
( 5 ) ليست في ( ك ) كلمة ( وأثموا ) .
( 6 ) تفسير القمي : 530 و 531 . والآيات في سورة الأحزاب 32 - 34 .
( 7 ) طه : 132 .
( 8 ) تفسير القمي : 425 . وسيأتي عن أبي الحمراء تحت رقم 8 .