التراب وأراد الناس الانصراف جعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لها ، ابنك ابنك لا جعفر ولا
عقيل ، ابنك ابنك علي بن أبي طالب ، قالوا ( 1 ) : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط :
مشيك حافي القدم ، وكبرت سبعين تكبيرة ، ونومك في لحدها وجعل قميصك كفنها ( 2 ) ،
وقولك لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ، فقال صلى الله عليه وآله : أم التأني في وضع أقدامي ورفعها
في حال التشييع للجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها
صلى عليها سبعون صفا من الملائكة ، وأما نومي في لحدها فإني ذكرت في حال ( 3 ) حياتها
ضغطة القبر فقالت : وا ضعفاه ! فنمت في لحدها لأجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما
تكفيني لها ( 4 ) بقميصي فإني ذكرت لها [ في حياتها القيامة ( 5 ) و ] حشر الناس عراة
فقالت : وا سوأتاه ! فكفنتها بها ( 6 ) لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : ( ابنك
ابنك لا جعفر ولا عقيل ) فإنها لما نزل عليه الملكان وسألاها عن ربها فقالت : الله ربي ،
وقالا ( 7 ) : من نبيك ؟ قالت : محمد نبيي ، فقالا ( 8 ) : من وليك وإمامك ؟ فاستحيت أن
تقول : ولدي ، فقلت لها : قولي : ابنك علي بن أبي طالب ، فأقر الله بذلك عينها ( 9 ) .
أقول : قال ابن أبي الحديد : أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
أول هاشمية ولدت لهاشمي ، كان علي أصغر بنيها وجعفر أسن منه بعشر سنين ، وعقيل
أسن من جعفر بعشر سنين ، وطالب أسن من عقيل بعشر سنين ، وفاطمة بنت أسد أمهم
جميعا ، وأم فاطمة بنت أسد فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن وهب
هامش
( 1 ) في المصدرين : فقالوا له .
( 2 ) في المصدرين : وجعلت قميصك عليها .
( 3 ) في الروضة : فانى ذكرت لها في أيام حياتها . وفى الفضائل : فانى ذكرت لها في
حال حياتها .
( 4 ) في المصدرين وفى ( م ) : واما تكفينها .
( 5 ) ليست هذه الجملة في المصدرين .
( 6 ) في المصدرين : فكفنتها به .
( 7 ) في المصدرين : وقالا لها .
( 8 ) في المصدرين : وقالا لها .
( 9 ) الفضائل : 106 و 107 . الروضة : 5 .