المطلب وهذا أبو طالب ( 1 ) وهذا أبوك عبد الله ، وهذا أخوك طالب ، فقلت : إلهي وسيدي
فبما نالوا ( 2 ) هذه الدرجة ؟ قال : بكتمانهم الايمان وإظهارهم الكفر ، وصبرهم على
ذلك حتى ماتوا ( 3 ) .
الفضائل : الحسن بن أحمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي ،
عن عمر بن روق الخطابي ، عن الحجاج بن منهال ، عن الحسن بن عمران ، عن شاذان بن
العلاء ، عن عبد العزيز ، عن عبد الصمد ( 4 ) ، عن سالم ، عن خالد بن السري ، عن جابر مثله
( 5 ) . جامع الأخبار : بالاسناد الصحيح عن الصدوق ، عن العطار ، عن أبيه ، عن عبد العزيز بن
عبد الصمد ، عن مسلم بن خالد ، عن جابر مثله ( 6 ) .
بيان : قوله : ( بعدي ) ) أي بحسب الرتبة ، ويحتمل الزمان . وقوله : ( على سنة
المسيح ) إما لخفاء ولادته وكون من حضر عند ذلك الحوريات والنساء المقدسات ، أو
لما سيأتي من أنه يقال فيه ما قيل في عيسى بن مريم . قولها : ( وهجا ) بالفتح والتحريك أي توقدا
وحرارة . والجؤنة - بالضم - سفط مغشى بجلد ظرف لطيب العطار ، أصله الهمز ويلين .
وقوله : ( لا يذيقه حر الحديد ) أي في غير المحاربة أو غير ما يختار سببه لوجه الله .
قوله : ( وإنه وصف ) أي أمير المؤمنين ، ويحتمل أبا طالب . ثم إنه ينبغي أن يحمل الخبر
على أنه وقعت تلك الغرائب في جوف الكعبة لئلا ينافي الاخبار الاخر ، وإن كان بعيدا .
وأما ذكر طالب وكونه أخا للرسول الله صلى الله عليه وآله فهو أغرب ، ولعل المراد به أخا أمير المؤمنين
عليه السلام فإنه سيأتي في بعض الأخبار أنه مات مسلما ، فالاخوة مجازية ، وفي جوامع
الاخبار مكان هذه الفقرة : ( وهذا ابن عمك جعفر بن أبي طالب ) وفيه أيضا إشكال لأنه
لم يكن يظهر الكفر بعد إسلامه .
13 - إعلام الورى ، الإرشاد : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف سيد
هامش
( 1 ) في المصدر : وهذا عمك أبو طالب .
( 2 ) في المصدر : فبماذا نالوا .
( 3 ) روضة الواعظين : 68 - 71 . وفيه : حتى ماتوا عليه .
( 4 ) في ( ت ) عن عبد العزيز بن الصمد .
( 5 ) الفضائل : 57 .
( 6 ) جامع الأخبار : 17 وبينه وبين الكتاب اختلافات كثيرة لم نذكرها مخافة الاطناب .