النبي صلى الله عليه وآله فتقدمهما ، وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا مما كانوا فيه ، ثم أقبلوا نحونا
فرأيت السرور يتردد في وجه أبي طالب ، ثم انبعث يقول :
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
لاتخذ لا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب ( 1 )
64 - وأخبرني عبد الحميد بإسناده يرفعه ( 2 ) إلى عمران بن حصين قال : كان والله
إسلام جعفر بأمر أبيه ، وذلك أنه مر أبو طالب ومعه ابنه جعفر برسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 )
ووعلي عن يمينه ، فقال أبو طالب لجعفر : صل جناح ابن عمك ، فجاء جعفر فصلى مع
النبي صلى الله عليه وآله فلما قضى صلاته قال له النبي صلى الله عليه وآله : يا جعفر وصلت جناح ابن عمك ، إن
الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة ، فأنشأ أبو طالب يقول :
إن عليا وجعفرا ثقتي * إلى قوله ( ذو حسب ) ( 4 )
حتى ترون الرؤوس طائحة ( 5 ) * منا ومنكم هناك بالقضب
نحن وهذا النبي أنصره ( 6 ) * نضرب عنه الأعداء كالشهب
إن نلتموه بكل جمعكم * فنحن في الناس ألام العرب ( 7 )
65 - وروى الواقدي بإسناد له أن رسول الله لما كثر أصحابه ، فظهر أمره ، اشتد
ذلك على قريش وأنكر بعضهم على بعض ، وقالوا : قد أفسد محمد بسحره سفلتنا وأخرجهم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 58 و 59 .
( 2 ) في المصدر : باسناده إلى أبى على الموضح يرفعه .
( 3 ) في المصدر : برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلى .
( 4 ) ذكر في المصدر بعد البيتين المذكورين في الرواية المتقدمة بيت آخر وهو :
ان أبا معتب قد أسلمنا * ليس أبو معتب بذى حدب
( 5 ) طاع : رأسه : ضربه بالسيف فأطاره
( 6 ) في المصدر : نحن وهذا النبي أسرته .
( 7 ) المصدر نفسه : 59 و 60 .