أرى حربا مغيبة وسلما * وعهدا ليس بالعهد الوثيق
بيان :
قال الشارح : أمر أمير المؤمنين عليه السلام حريث بن راشد قبل
[ وقعة ] صفين على الأهواز ( 1 ) ولما رجع عليه السلام [ من صفين ] بغى وتمرد ، فبعث
عليه السلام إليه معقل بن قيس ، فقتله وأسر جماعة من بني ناجية خرجوا معه ،
ففداهم مصقلة بن هبيرة بخمس مائة ألف درهم فلما عجز [ من أدائه ] هرب
إلى معاوية ، فأمر [ أمير المؤمنين ] عليه السلام بتخريب بيته فظهرت فيه أسلحة
فأنشد عليه السلام هذا البيت .
68 - ومنه في مثله :
أرى أمرا تنقص عروتاه * وحبلا ليس بالحبل الوثيق
69 - ومنه [ في ] تعيير معاوية في بناء مسجد بناه بدمشق :
سمعتك تبني مسجدا من خيانة ( 2 ) * وأنت بحمد الله غير موفق
هامش
( 1 ) كذا في أصلي من طبع الكمباني من البحار ، والصواب خريت بن راشد وقصته مذكورة
بالتفصيل في الحديث : ( 472 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف
: ج 2 ص 411 ط 1 ، وفي حوادث سنة ( 38 ) من تاريخ الطبري : ج 4 ص 86 وفي
ج 5 ص 113 ورواها أيضا الثقفي في الحديث : ( 139 ) من كتاب الغارات ص 328 ط 1 ،
ورواها عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 44 ) من نهج البلاغة : ج 1 ، ص 590 ط
الحديث ببيروت ، وفي ط الحديث بمصر : ج 3 ص 128 ، ورواها أيضا عنهما المصنف في أول
الباب : ( 24 ) في الحديث : ( 628 ) من هذا الكتاب ص 615 ط الكمباني .
وجميع هذه المصادر خال عن تأمير المؤمنين خريتا على مدينة الأهواز ، فما ذكره شارح
الديوان لم يعلم من أين أخذه .
( 2 ) وربما بقرء ( جبابة ) .