بيان :
الصلف : مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا .
58 - ومنه في [ قصة ] قتل كعب بن الأشرف وإجلاء بني النضير :
عرفت ومن يعتدل يعرف * وأيقنت حقا ولم أصدف
عن الكلم الصدق يأتي بها * من الله ذي الرأفة الأرأف
رسائل يدرسن في المؤمنين * بهن اصطفى أحمد المصطفى
فأصبح أحمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف
فيا أيها الموعدوه سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف
ألستم تخافون أدنى العذاب * وما آمن الله كالأخوف
فإن تصرعوا تحت أسيافنا * كمصرع كعب أبي الأشرف
غداة رأى الله طغيانه * وأعرض كالجمل الأخيف
فأنزل جبريل في قتله * بوحي إلى عبده الملطف
فدس الرسول رسولا له * بأبيض ذي ظبة مرهف
فباتت عيون له معولات * متى ينع كعب لها تذرف
فقالوا لأحمد ذرنا قليلا * فإنا من النوح لم نشتف
فخلاهم ثم قال : اظعنوا * دحورا على رغمة الأنف
وأجلى النضير إلى غربة * وكانوا بدارة ذي زخرف
إلى أذرعات رادفا هم * على كل ذي دبر أعجف
بيان :
" يأتي بها " : أي النبي صلى الله عليه وآله . و " سفاها " : تمييز أو حال .
والجنف : الميل : أي الجمل الكثير الميل عن القصد .
قوله : " فإن تصرعوا " : جزاء الشرط محذوف : أي لانتقمنا منكم ولم يكن
بحار الأنوار — صفحة 426
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٢٦