44 - ومنه في المفاخرة :
أتحسب أولاد الجهالة أننا * على الخيل لسنا مثلهم في الفوارس
فسائل بني بدر إذا ما لقيتهم * بقتلي ذوي الأقران يوم التمارس
وإنا أناس لا نرى الحرب سبة * ولا ننثني عند الرماح المداعس
وهذا رسول الله كالبدر بيننا * به كشف الله العدا بالتناكس
فما قيل فينا بعدها من مقالة * فما غادرت منا جديدا للابس
بيان :
" بنو البدر " : من حضرها . وتمارسوا في الحرب : تضاربوا . والسبة
- بالضم - : عار يسب به . والمدعاس : الرمح الذي لا ينثني . والمدعس : الرمح
يدعس به . " بالتناكس " : أي بانقلاب رايتهم أو بانهزام .
قوله عليه السلام : " فما غادرت " : يحتمل أن يكون المراد عدم رضاه بما
ذكره فيه الغالون : أي ما ذكروه أبلى ثيابنا وأذهب عزنا .
أو يكون إشارة إلى ما ذكره القالون المبغضون ولعله أظهر .
ويحتمل أن يكون خبر الموصول محذوفا : أي لا حاجة لنا فيها و [ يكون ]
ضمير " غادرت " راجعا إلى ما ذكره عليه السلام من المناقب أي لم تترك جديدا
لم تأت به إلينا .
أو المعنى أن بعد تحقق تلك المناقب لا ينفع غاصبينا وأعداءنا ما قالوا
فينا من المثالب ، لأن يلبسوا بسبنا ثوبا جديدا من الخلافة .
45 - ومنه في المفاخرة وإظهار الشجاعة :
السيف والخنجر ريحاننا * أف على النرجس والآس
شرابنا من دم أعدائنا * وكأسنا جمجمة الرأس
بحار الأنوار — صفحة 420
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٢٠