الحادي عشر : قوله عز وجل : ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري
ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) [ 9 / الأحقاف : 46 ] وتقريره ما
علم سابقا .
الثاني عشر : قوله تعالى : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ) [ 69 / النساء : 4 ] دل على أن طاعة
الرسول في أي أمر كان سبب للكون مع النبيين والصديقين ، ولو كان النبي
صلى الله عليه وآله مخطئا في اجتهاده وعلم ذلك ، لم يكن طاعته في ذلك الأمر
سببا لما ذكر ، فدل على عدم الخطأ في الاجتهاد .
الثالث عشر : قوله تعالى : ( ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من
علم إن كنتم صادقين ) [ 4 / الأحقاف : 46 ] دل على أن المأثور عن الأنبياء
الأولين لا يحتمل الخطأ ، وإلا لم يكن بين إتيانهم بالأثارة وعدمه فرق .
ويمكن المناقشة [ فيه ] بوجهين :
الأول : أنا لا نسلم أنه يدل على عدم الخطأ في الأثارة ، وإنما يدل على
عدم الصدق بدونها : يعني أنهم لا يقدرون على الإتيان بالأثارة الدالة على
الشرك ، وما لم يأتوا بها لا يكونون صادقين في دعواهم ، لأن ذلك ليس مما يعلم
بالعقل المحض ، فإن علم ، فإنما يعلم بالنقل ، ولا نقل هاهنا ، ولا ينافي هذا أن
لا يكفي النقل المذكور في الشرك .
والثاني : أن ذلك من الأصول ، ونحن لا نخالف في عدم جواز مخالفة
النبي صلى الله عليه وآله فيما قاله في أصول الدين ، وأنما نجوز مخالفته في
الفروع .
وكلتاهما خلاف الظاهر فلا ينافي التمسك بظاهره .
الرابع عشر : الآيات الدالة على النهي عن اتباع الظن والاقتصار على
بحار الأنوار — صفحة 373
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٣