مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق زنديق ( 1 ) .
وبالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لما نزلت ( وتعيها أذن
واعية ) [ 12 / الحاقة ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سألت ربي أن يجعلها
أذنك يا علي ( 2 ) .
وبالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما رمدت عيني ولا
صدعت منذ سلم رسول الله صلى الله عليه وآله إلي راية خيبر ( 3 ) .
فائدة مهمة شافية وافية في دفع شبه الفرقة الطاغية الغاوية
إعلم [ أنه ] قد اختلف المسلمون في أنه هل كان يسوغ للنبي صلى الله
عليه وآله الاجتهاد فيما لا نص فيه أم لا ؟
ثم على تقدير الجواز ، هل كان مقصورا على أمور الدنيا وما لا تعلق لها
بالدين ؟ أم يتعدى إلى غيرها ؟ وعلى تقدير التعدي ، هل يخص الحروب أم
يتجاوزها ؟
ثم القائلون بالجواز اختلفوا في الوقوع ، فأثبته طائفة ومنعه آخرون
وتوقف قوم .
ثم القائلون بالوقوع ، اختلفوا في أنه هل كان يجوز عليه الخطأ في
هامش
( 1 ) هذا الحديث - ما عدا لفظة زنديق متواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وأيضا رواه الشيخ الطوسي بسند آخر في الحديث : ( 3 ) من الجزء العاشر من أماليه ص
264 .
( 2 ) وللحديث مصادر وأسانيد كثيرة جدا يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية الكريمة من كتاب
شواهد التنزيل .
( 3 ) ورواه أيضا ابن عساكر بأسانيد في الحديث : ( 266 ) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه
السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 222 ط 2 .