1032 - نهج : [ و ] قال عليه السلام وقد توفي سهل بن حنيف
الأنصاري بالكوفة مرجعه من صفين - وكان من أحب الناس إليه - : لو أحبني
جبل لتهافت .
[ قال السيد الرضي : ] ومعنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع
المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار . وهذا مثل
قوله [ عليه السلام ] : " من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا " . وقد تؤول
ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره .
بيان :
التهافت : التساقط قطعة قطعة . والتأويل الآخر الذي ذكره السيد رحمه
الله ، لعله هو ما ذكره ابن ميثم قال : أبو عبيد : إنه [ عليه السلام ] لم يرد الفقر
في الدنيا وإنما أراد الفقر يوم القيامة : أي فليعد لذلك ما يجده من الثواب
والتقرب إلى الله تعالى والزلفة لديه .
1033 - نهج : [ و ] من خبر ضرار بن ضمرة الضبابي عند دخوله على
معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين قال :
فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في
محرابه ، قابض على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول :
يا دنيا يا دنيا إليك عني ، أبي تعرضت ! ؟ أم إلي تشوقت ! ؟ لا حان حينك هيهات
غري غيري ، لا حاجة لي فيك وقد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها فعيشك قصير ،
وخطرك يسير ، وأملك حقير .
هامش
( 1 ) 1032 - رواه السيد الرضي في المختار : ( 111 ) من قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة .
1033 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 77 ) من الباب الثالث من كتاب نهج
البلاغة .