قطع يميني شجاع جري ، جواد سخي ، بهلول شريف الأصل [ الأصول
" خ " ] ابن عم الرسول ، وزوج البتول وسيف الله المسلول ، المردود له الشمس
عند الأفول .
قطع يميني صاحب القبلتين ، الضارب بالسيفين ، الطاعن بالرمحين ، [ و ]
وارث المشعرين ، الذي لم يشرك بالله طرفة عين ، أسمح كل ذي كفين ، وأفصح
كل ذي شفتين ، أبو السيدين الحسن والحسين .
قطع يميني عين المشارق والمغارب ، تاج لؤي بن غالب ، أسد الله
الغالب ، علي بن أبي طالب عليه من الصلوات أفضلها ومن التحيات أكملها .
فلما فرغ الغلام عن الثناء ومضى لسبيله ، دخل عبد الله بن الكواء على
الإمام عليه السلام فقال له : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال له أمير المؤمنين :
السلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى . فقال له [ ابن الكواء ] : يا
أبا الحسنين قطعت يمين غلام أسود وسمعته يثني عليك بكل جميل . فقال : وما
سمعته يقول ؟ قال : كذا وكذا . وأعاد عليه جميع ما قال الغلام .
فقال الإمام عليه السلام لولديه الحسن والحسين : امضيا وأتياني بالعبد .
فمضيا في طلبه في كندة فقالا له : أجب أمير المؤمنين يا غلام . فلما مثل بين يدي
أمير المؤمنين قال له : قطعت يمينك وأنت تثني علي بما قد بلغني ؟ ! فقال : يا أمير
المؤمنين ما قطعتها إلا بحق واجب أوجبه الله ورسوله . فقال الإمام : أعطني
الكف فأخذ الإمام الكف وغطاه بالرداء ، وكبر وصلى ركعتين ، وتكلم بكلمات
وسمعته يقول في آخر دعائه : آمين رب العالمين . وركبه على الزند وقال لأصحابه :
اكشفوا الرداء عن الكف . فكشفوا الرداء عن الكف وإذا الكف على الزند
بإذن الله .
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألم أقل لك يا ابن الكواء : إن لنا
محبين لو قطعنا الواحد منهم إربا إربا ما ازدادوا إلا حبا ، ولنا مبغضين لو
بحار الأنوار — صفحة 268
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٨