ثم قال :
لقد عملت [ عمل " خ " ] الولاة قبلي بأمور عظيمة ، خالفوا فيها رسول
الله صلى الله عليه وآله متعمدين لذلك ، ولو حملت الناس على تركها وحولتها
إلى مواضعها التي كانت عليها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، لتفرق
عني جندي ! حتى أبقى وحدي إلا قليلا من شيعتي الذين عرفوا فضلي وإمامتي
من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله .
أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى المكان الذي
وضعه رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها
السلام ، ورددت صاع رسول الله صلى الله عليه وآله ومده إلى ما كان ، وأمضيت
قطائع كان رسول الله صلى الله عليه وآله أقطعها لناس مسمين ، ورددت دار
جعفر بن أبي طالب إلى ورثته وهدمتها [ وأخرجتها ] من المسجد ، ورددت
الخمس إلى أهله ، ورددت قضاء كل من قضى بجور ، وسبي ذراري بني تغلب ،
ورددت ما قسم من أرض خيبر ، ومحوت ديوان العطاء ، وأعطيت كما كان يعطي
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم أجعلها دولة بين الأغنياء !
والله لقد أمرت الناس أن لا يجمعوا [ لا يجتمعوا " خ " ] في شهر رمضان
إلا في فريضة ، فنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل دوني ، وسيفه معي أتقي
به في الإسلام وأهله ( 1 ) : غيرت سنة عمر ونهى أن يصلى في شهر رمضان في جماعة ،
حتى خفت أن يثور بي ناحية عسكري ما لقيت هذه الأمة من أئمة
الضلالة والدعاة إلى النار ! .
وأعظم من ذلك ، سهم ذوي القربى الذين قال الله تبارك وتعالى [ في
حقهم ] : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى
هامش
( 1 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي ط بيروت من كتاب الاحتجاج : أنعى الاسلام وأهله ويأتي في
بيان المصنف في ذيل الحديث أن في نسخة : ينبغي الاسلام .