أن يظعن بها قالت له : لو أذنت لي فرثيت ابن عمي وبكيت عند رمسه
فقال : افعلى فقالت : أبكيك يا عروس الاعراس يا ثعلبا في أهله وأسدا عند
البأس مع أشياء ليس يعلمها الناس .
قال : وما تلك الأشياء ؟ قالت : كان عن الهمة غير نعاس ويعمل السيف
صبيحات البأس . ثم قالت : يا عروس الأغر الأزهر الطيب الخيم الكريم المحضر
مع أشياء له لا تذكر .
قال وما تلك الأشياء ؟ قالت : كان عيوفا للخنا والمنكر طيب النكهة غير
أبخر أيسر غير أعسر .
فعرف الزوج أنها تعرض به فلما رحل بها قال : ضمي إليك عطرك ونظر
إلى قشوة عطرها مطروحة فقالت : لا عطر بعد عروس فذهبت مثلا يضرب
لمن لا يدخر عنه نفيس .
قوله عليه السلام : " لقد كان ما علمت " أي ما دمت علمته وعرفته
أو علمت حاله أو صرت عالما بتنزيله منزلة اللازم .
ويحتمل أن تكون " ما " موصولة بتقدير الباء أي بالذي علمت منه أو
بجعله خبر " كان " والافعال بعده بدله أو اسم " كان " والافعال خبره أي كان
الذي علمت منه تلك الصفات والأول لعله أظهر
وانثال : انصب . والاجفال : الاسراع .
قوله عليه السلام " فكان مرضي السيرة " أي ظاهرا عند الناس وكذا ما
مر في وصف أبي بكر وآثار التقية والمصلحة في الخطبة ظاهرة بل الظاهر
أنها من الحاقات المخالفين .
قوله عليه السلام " فبهتوا " في بعض النسخ " فهبوا " أي انتبهوا ولكن
لم ينفعهم الانتباه .
وقال الجوهري : صغا يصغو ويصغي صغوا أي مال . وأصغيت إلى فلان
بحار الأنوار — صفحة 574
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٧٤