والظنين : المتهم . وفي القاموس : أثمه الله في كذا كمنعه ونصره : عده عليه إثما
فهو مأثوم . والاستظهار : الاستعانة .
712 - نهج البلاغة : [ و ] من كتاب له عليه السلام إلى مصقلة بن هبيرة
الشيباني وهو عامله على أردشير خرة :
بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك وأغضبت إمامك
[ بلغني ] أنك تقسم فئ المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم
وأريقت عليه دماؤهم فيمن اعتامك من أعراب قومك ، فوالذي فلق الحبة
وبرء النسمة لئن كان ذلك حقا لتجدن بك علي هوانا ولتخفن عندي ميزانا
فلا تستهن بحق ربك ولا تصلح دنياك بمحق دينك فتكون من الأخسرين
أعمالا .
ألا وإن حق من قبلنا وقبلك من المسلمين في قسمة هذا الفئ سواء
يردون عندي عليه ويصدرون عنه والسلام .
بيان : " أردشير خرة " بضم الخاء وتشديد الراء المفتوحة كورة من كور
فارس " أنك تقسم " في بعض النسخ بفتح الهمزة بدلا من : " أمر " وفي
بعضها بالكسر بتقدير حرف الاستفهام ليلائم قوله عليه السلام : " إن كنت
فعلته " وقوله : " لئن كان ذلك حقا " وقال في النهاية : اعتام الشئ يعتامه إذا
اختاره . وعيمة الشئ بالكسر : خياره .
وقال ابن أبي الحديد : وروي " فيمن اعتماك " على القلب والمشهور
الصحيح الأول والمعنى قسمة الفئ فيمن اختاروك سيدا لهم " لتجدن بك "
أي لك أو بسبب فعلك . و " ميزانا " منصوب على التميز وهو كناية عن صغر
منزلته ويقال : صدرت عن الماء أي رجعت والاسم : الصدر بالتحريك خلاف
الورد وفيه تشبيه للفئ بالماء الذي تتعاوره الإبل العطاش .
هامش
712 - رواه الشريف الرضي رضي الله عنه في المختار : ( 43 ) من الباب الثاني من كتاب
نهج البلاغة .