وأحرز بهم هذه البلاد .
فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله
منك لأعذرن إلى الله فيك ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا
دخل النار .
ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل فعلك الذي فعلت ما كانت لهما
عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل عن
مظلمتهما .
وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي
أتركه ميراثا لمن بعدي .
فضح رويدا فكأنك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثرى وعرضت عليك
أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ويتمنى المضيع الرجعة فيه ولات
حين مناص .
إيضاح : قال ابن أبي الحديد : قد اختلف الناس في المكتوب إليه هذا
الكتاب فقال الأكثرون إنه عبد الله بن العباس رحمه الله ورووا في ذلك
روايات واستدلوا عليه بألفاظ من ألفاظ الكتاب كقوله : " أشركتك في أمانتي
وجعلتك بطانتي وشعاري وإنه لم يكن في أهلي رجل أوثق منك " .
وقوله " على ابن عمك قد كلب " ثم قال ثانيا " قلبت لابن عمك ظهر
المجن " تم قال ثالثا " فلا ابن عمك آسيت " وقوله " لا أبا لغيرك " وهذه كلمة لا
تقال إلا لمثله فأما غيره من أفناء الناس فإن عليا عليه السلام كان يقول له لا
أبا لك .
وقوله أيها المعدود كان عندنا من أولي الألباب .
وقوله " والله لو أن الحسن والحسين عليهما السلام " وهذا يدل على أن
المكتوب إليه هذا الكتاب قريب من أن يجري مجراهما عنده .
بحار الأنوار — صفحة 500
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٠٠