دولة الأمير مطلقا برا كان أو فاجرا ولا ينافي ذلك إصابة المكروه من فاجر
أحيانا .
قوله عليه السلام " حكم الله انتظر " أي جريان القضاء بقتلهم وحلول
وقته .
قوله عليه السلام " إلى أن تنقطع مدته " أي مدة دولته أو حياته .
594 - 595 - نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السلام كلم به الخوارج :
أصابكم حاصب ولا بقي منكم آبر أبعد إيماني بالله وجهادي مع رسول
الله صلى الله عليه وآله أشهد على نفسي بالكفر ؟ لقد ضللت إذا وما أنا من
المهتدين فأبوا شر مآب وارجعوا على أثر الأعقاب أما إنكم ستلقون بعدي
ذلا شاملا وسيفا قاطعا وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة .
قال السيد رضي الله عنه قوله عليه السلام : " ولا بقي منكم آبر "
يروى على ثلاثة أوجه أحدها بالراء من قولهم رجل آبر للذي يأبر النخل أي
يصلحه .
ويروى آثر وهو الذي يأثر الحديث أي يحكيه ويرويه وهو أصح الوجوه
عندي كأنه عليه السلام قال : ولا بقي منكم مخبر .
ويروى آبز بالزاء المعجمة وهو الواثب . والهالك أيضا يقال له : آبز .
وقال عليه السلام لما عزم على حرب الخوارج وقيل له : إنهم [ إن القوم
" ح " ] قد عبروا جسر النهروان :
مصارعهم دون النطفة والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة .
قال الرضي رحمه الله : يعني بالنطفة ماء النهر وهو أفصح كناية عن الماء
وإن كان كثيرا جما .
هامش
594 - 595 - رواه السيد الرضي في المختار : ( 58 ) و ( 59 ) من نهج البلاغة .