لا طعام فيها ولا شراب والحرورية هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
وكان سعد يسميهم الفاسقين .
ومن الكتاب المذكور في قول الله عز وجل * ( وما كان الله ليضل قوما بعد
إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * [ 15 / التوبة : 9 ] قال : كان ابن عمر
يراهم شرار خلق الله تعالى وقال : إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار
فجعلوها على المؤمنين .
وبإسناده أيضا عن ابن عمر قال : ذكر الحرورية فقال : قال النبي صلى
الله عليه وآله يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية .
581 مد من تفسير الثعلبي بإسناده عن أبي الطفيل : قال : سأل عبد
الله بن الكواء عليا عليه السلام عن قول الله عز وجل : " قل هل ننبئكم
بالأخسرين أعمالا " قال أنتم يا أهل حروراء " وهم يحسبون أنهم يحسنون
صنعا " أي يظنون بفعلهم أنهم مطيعون محسنون " أولئك الذين كفروا بآيات
ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا " .
وبإسناده أيضا عن عبد الله بن شداد قال : وقف أبو أمامة وأنا معه على رؤوس
الحرورية بالشام عند باب حصن دمشق فقال لهم : كلاب كلاب مرتين أو ثلاثا شر
قتلى يظل السماء وخير قتلى قتلاهم ودمعت عين [ عينا " خ ل " ] أبي أمامة قال فقال
رجل : رأيت قولك لهؤلاء القتلى شر قتلى يظل السماء وخير قتلى قتلاهم أشئ من قبل
رأي رأيته أو شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله قال [ أيكون ] من قبل رأي
رأيته ! إني إذا لجرئ لو لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وآله إلا مرة أو مرتين
حتى عد سبع مرات ما حدثت به فقال الرجل : فإني رأيتك دمعت عيناك قال : هي
رحمة رحمتهم كانوا مؤمنين فكفروا بعد إيمانهم . ثم قرء : " فلا تكونوا كالذين تفرقوا
واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات " إلى قوله : " أكفرتم بعد إيمانكم " [ 105 - 106 /
آل عمران : 3 ] [ ثم ] قال أبو أمامة : هم الحرورية .
هامش
581 - انظر تفسير الآية : ( 103 ) من سورة الكهف من تفسير الثعلبي .