وأغاروا على سرح الناس فسيرو .
قال سلمة : فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا حتى قال : مررنا على قنطرة
فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا
الرماح وسلوا السيوف من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم أيام
حروراء .
فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس بالرماح قال :
وقتل بعضهم على بعض وما أصيب يومئذ من الناس إلا رجلان .
فقال علي عليه السلام : التمسوا فيهم المخدج وهو الناقص فلم يجدوه فقام
علي عليه السلام بنفسه حتى أتى ناسا وقد قتل بعضهم على بعض قال :
أخرجوهم [ فأخرجوهم ] فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال : صدق الله
وبلغ رسوله .
قال : فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا
هو أسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : إي والله
الذي لا إله إلا هو حتى استخلفه ثلاثا وهو يحلف له .
575 - العمدة : من الجمع بين الصحيحين من إفراد مسلم مثله .
بيان أقول : رواه [ أيضا بن الأثير ] في جامع الأصول من صحيح مسلم
وأبي داود عن زيد بن وهب .
لنكلوا عن العمل أي امتنعوا وتركوه اتكالا على هذا العمل وثوابه .
فنزلني زيد بن وهب أي ذكر القصة منزلا منزلا وقال الأربلي رحمه الله :
يقال : وحش الرجل إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يلحق .
وفي النهاية : أتى النبي صلى الله عليه وآله بمخدج أي ناقص الخلق .
هامش
575 - أنظر الحديث ( 862 ) في الفصل الأخير - وهو فصل [ ذكر ] شئ من الاحداث
[ الواقعة ] بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - من كتاب العمدة ص 242