وبرأيه والاسم : العجب بالضم انتهى .
فإني أداوي منهم قرحا قال ابن ميثم : استعار لفظ القرح لما فسد من
حاله باجتماعهم على التحكيم ولفظ المداواة لاجتهاده في إصلاحهم وروي
" أداري " وكذلك استعار لفظ العلق وهو الدم الغليظ لما يخاف من تفاقم
أمرهم وقوله : " فاعلم " اعتراض حسن بين " ليس " وخبرها . بالذي وأيت أي
وعدت وضمنت من شرط الصلح على ما وقع عليه . عن صالح ما فارقتني
عليه أي من وجوب الحكم بكتاب الله وعدم اتباع الهوى والاغترار بمقارنة
الأشرار .
وقال ابن أبي الحديد : يجوز أن يكون قوله عليه السلام : " وإن تغيرت "
من جملة قوله عليه السلام فيما بعد : " فإن الشقي " كما تقول : إن خالفتني
فإن الشقي من يخالف الحق لكن تعلقه بالسابق أحسن لأنه أدخل في مدح أمير
المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه كأنه يقول : أنا أفي وإن كنت لا تقي والضد
يظهر حسن الضد " وإني لأعبد " أي إني لآنف من أن يقول غيري قولا باطلا
فكيف لا آنف ذلك أنا من نفسي .
وقال الجوهري : قال أبو زيد : العبد بالتحريك : الغضب والأنف
والاسم : العبدة مثل الانفة وقد عبد أي أنف . " فدع مالا تعرف " أي لا تبن
أمرك إلا على اليقين . " فإن شرار الناس " أي لا تصغ إلى أقوال الوشاة فإن
الكذب يخالط أقوالهم كثيرا فلا تصدق ما عساه يبلغك عني فإنهم سراع إلى
أقاويل السوء .
555 - أمالي الطوسي : المفيد عن علي بن مالك النحوي عن جعفر بن محمد الحسني عن
عيسى بن مهران عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك عن عمران بن طفيل
عن أبي نجبة قال : سمعت عمار بن ياسر رحمه الله يعاتب أبا موسى الأشعري
هامش
555 - رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في الحديث : ( 6 ) من الجزء السابع من أماليه : .
ج 1 ، ص 184 ، ط بيروت .