أو قال : إن كتب من تلقاء نفسه فقد خانك ، وإن أمرته بذلك فأنتما
خائنان كاذبان في الدنيا والآخرة ثم قال الطرماح : يا معاوية أظنك تهدد البط
بالشط .
فدع الوعيد فما وعيدك ضائر * أطنين أجنحة الذباب يضير
والله إن لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لديكا علي الصوت
عظيم المنقار يلتقط الجيش بخيشومه ويصرفه إلى قانصته ويحطه إلى حوصلته
فقال معاوية : والله كذلك هو مالك بن الأشتر النخعي ثم قال : ارجع بسلام
مني .
وفي رواية أخرى : خذ المال والكتاب وانصرف فجزاك الله عن صاحبك
خيرا فأخذ الطرماح الكتاب وحمل المال وخرج من عنده وركب مطيته وسار .
ثم التفت معاوية إلى أصحابه فقال : لو أعطيت جميع ما أملك لرجل
منكم لم يؤد عني عشر عشير ما أدى هذا الاعرابي عن صاحبه .
فقال عمرو بن العاص : لو أن لك قرابة كقرابة أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام وكان معك الحق كما هو معه لأدينا عنك أفضل من ذلك
أضعافا مضاعفة فقال معاوية : فض الله فاك وقطع شفتيك والله لكلامك علي
أشد من كلام الاعرابي ولقد ضاقت علي الدنيا بحذافيرها .
توضيح : الزعزعة : تحريك الرياح لشجرة ونحوها ذكره الفيروزآبادي
وقال : وقب الظلام : دخل والشمس وقبا ووقوبا : غابت : والوثيق :
المحكم . والمصاف : جمع المصف وهو موضع الصف . والسميدع بفتح السين
والميم بعدها مثناة تحتانية : السيد الكريم الشريف السخي الموطأ الأكتاف
والشجاع . وفي الصحاح : ضاره يضوره ويضيره ضورا وضيرا أي ضره .
551 - 552 - أقول : نقل من خط الشهيد قدس سره أنه قال : [ قال ]
هامش
552 - للحديث - عدا بعض خصوصياته - مصادر كثيرة وأسانيد يجد الباحث كثيرا منها
تحت الرقم : ( 401 ) وتاليه وتعليقهما من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ
دمشق : ج 1 ، ص 369 ط 2 .