فلا والله ما تزكو صلاة * بغير ولاية العدل الامام
أمير المؤمنين بك اعتمادي * وبالغرر الميامين اعتصامي
برئت من الذي عادى عليا * وحاربه من أولاد الحرام
تناسوا نصبه في يوم حم * من الباري ومن خير الأنام
برغم الانف من يشنأ كلامي * علي فضله كالبحر طام
وأبرأ من أناس أحروه * وكان هو المقدم بالمقام
علي هزم الابطال لما * رأوا في كفه ماح الحسام
على آل النبي صلاة ربي * صلاة بالكمال وبالتمام
فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا فخذ هذه البدرة .
بيان : قال في القاموس : ابن نفي كغني نفاه أبوه . وقال : طمى الماء :
علا . و [ طمى ] البحر : امتلأ .
532 - 533 - الطرائف : ذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد في قصة دارمية
الحجونية أن معاوية قال لها : أتدرين لم بعثت إليك ؟ قالت : لا يعلم الغيب
إلا الله . قال : بعثت إليك لأسألك على م أحببت عليا وأبغضتيني وواليته
وعاديتيني ؟ قالت له : أتعفيني ؟ قال : لا أعفيك ؟ قالت : أما إذا أبيت فإني
أحببت عليا على عدله في الرعية وقسمته بالسوية وأبغضك على قتالك من هو
أولى منك بالامر وطلبك ما ليس لك بحق . وواليت عليا على ما عقد له
رسول الله صلى الله عليه وآله من الولاية وعلى حبه للمساكين وإعظامه لأهل
الدين وعاديتك على سفك الدماء وجورك في القضاء وحكمك بالهوى .
ومن الكتاب المذكور في وفود أروى بنت الحارث بن عبد المطلب على
معاوية أنه قال لها : كيف كنت بعدنا ؟ فقالت : بخير يا أمير المؤمنين لقد
كفرت النعمة وأسأت لابن عمك الصحبة وتسميت بغير اسمك وأخذت غير
هامش
532 - 533 - رواهما السيد ابن طاووس رحمه الله في كتاب الطرائف . وقد تقدم ما يرتبط بالحديث
الثاني تحت الرقم 526 ، فراجع .