نوح في النار ولبئس مثوى الكافرين .
قال معاوية يا شيخ ما جعلت لنا شيئا نحتج به عليك فمتى ظلمت الأمة
وطفيت عنهم قناديل الرحمة قال لما صرت أميرها وعمرو بن العاص وزيرها .
قال فاستلقى معاوية على قفاه من الضحك وهو على ظهر فرسه فقال : يا
شيخ هل من شئ نقطع به لسانك ؟ قال : وماذا قال عشرون ناقة حمراء محملة
عسلا وبرا وسمنا وعشرة آلاف درهم تنفقها على عيالك وتستعين بها على
زمانك قال الشيخ : لست أقبلها . قال : ولم ذلك . قال الشيخ : لأني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : درهم حلال خير من ألف درهم حرام .
قال معاوية : لان أقمت في دمشق لأضربن عنقك قال : ما أنا مقيم معك فيها .
قال معاوية : ولم ذلك ؟ قال الشيخ : لان الله تعالى يقول : * ( ولا تركنوا إلى
الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) *
[ 113 / هود : 11 ] . وأنت أول ظالم وآخر ظالم . ثم توجه الشيخ إلى بيت المقدس .
توضيح : قال الجوهري : التعريج على الشئ الإقامة عليه يقال :
عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه وأقام وانعرج الشئ انعطف .
524 - الفضائل ، الروضة : قيل : دخل ضرار صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام على معاوية بن أبي سفيان بعد وفاته عليه السلام فقال له
معاوية : يا ضرار صف لي علي بن أبي طالب وأخلاقه المرضية قال ضرار : كان
هامش
524 - كتاب الفضائل والروضة منسوبان إلى شاذان بن جبرئيل القمي من أعلام القرن
السادس ، ولكن تنظر بعض علمائنا في صحة النسبة كما في عنوان : " الروضة
والفضائل " من كتاب الذريعة : ج 11 ، ص 282 وج 16 ، ص ، 25 .
وللكلام صور أحسن مما ذكره المصنف هاهنا عن كتاب الروضة والفضائل ، وله
مصادر وأسانيد كثيرة جدا ، وقد رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 77 ) من
الباب الثالث من نهج البلاغة ، ورواه أيضا ابن شهرآشوب في عنوان : " المسابقة
بالزهد " من مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 371 ط النجف ويأتي أيضا هاهنا
مسندا تحت الرقم : ( 538 ) ص 584 .