جورا وقوله : " فالعنوا من لعن " أوهم ان المراد فالعنوا من لعنه الأمير وبينه بأنه
علي ومقصوده ظاهر .
522 - رجال الكشي : روي أن الأحنف بن قيس وفد إلى معاوية وجارية بن قدامة ( 1 )
والحباب بن يزيد فقال معاوية للأحنف : أنت الساعي على أمير المؤمنين عثمان
وخاذل أم المؤمنين عائشة والوارد الماء على علي بصفين ؟ فقال : يا أمير المؤمنين
من ذاك ما أعرف ومنه ما أنكر .
أما أمير المؤمنين عثمان فأنتم معشر قريش حضرتموه بالمدينة والدار منا عنه
نازحة وقد حضره المهاجرون والأنصار بمعزل وكنتم بين خاذل وقاتل .
وأما عائشة فإني خذلتها في طول باع ورحب سرب وذلك أني لم أجد في
كتاب الله إلا أن تقر في بيتها .
وأما وروي الماء بصفين فإني وردت حين أردت أن تقطع رقابنا عطشا .
فقام معاوية وتفرق الناس .
ثم أمر معاوية للأحنف بخمسين ألف درهم ولأصحابه بصلة فقال
للأحنف حين ودعه : حاجتك ؟ قال : تدر على الناس عطياتهم وأرزاقهم وإن سألت
المدد أتاك منا رجال سليمة الطاعة شديدة النكاية وقيل : إنه كان يرى رأي
العلوية .
ووصل الحباب بثلاثين ألف درهم وكان يرى رأى الأموية فصار الحباب
إلى معاوية وقال : يا أمير المؤمنين تعطى الأحنف ورأيه رأيه خمسين ألف درهم
وتعطيني ورأيي رأيي ثلاثين ألف درهم فقال : يا حباب إني اشتريت بها دينه
هامش
522 - رواه الكشي رضوان الله عليه تحت الرقم : ( 28 ) من تلخيص رجاله ص 84 ط
النجف .
( 1 ) هذا هو الصواب ، وها هنا في النسخة المطبوعة من مختار رجال الكشي والأصول
الحاكية عنه تصحيف : " حارثة بن قدامة " .