وكان يومئذ ابن تسعين سنة قال : فوالله ما كان إلا الالجام والاسراج .
وقال عمار حين نظر إلى راية عمرو بن العاص إن هذه الراية قد قاتلتنا
ثلاث عركات وما هي بأرشدهن ثم حمل وهو يقول :
نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل على خليله
أو يرجع الحق إلى سبيله * يا رب إني مؤمن بقيله
ثم استسقى عمار واشتد ظمأه فأتته امرأة طويلة اليدين ما أدري أعس
معها أم إداوة فيها ضياح من لبن [ فشربه ] وقال الجنة تحت الأسنة اليوم ألقى
الأحبة محمدا وحزبه .
والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم
على الباطل .
ثم حمل وحمل عليه ابن جوين السكسكي وأبو العادية الفزاري فأما أبو
العادية فطعنه وأما ابن جوين اجتز رأسه لعنهما الله .
إيضاح : العالية : أعلى الرمح والجمع : العوالي . وفي الصحاح : لقيته
عركة بالتسكين أي مرة ولقيته عركات أي مرات .
378 - العمدة : من صحيح مسلم بأسانيد عن أبي سعيد الخدري قال :
هامش
378 - رواه يحيى بن الحسن بن البطريق رحمه الله في الحديث : ( 540 ) وتواليه في أواسط
الفصل : ( 36 ) من كتاب العمدة ص 168 .
وقد رواه مسلم بأسانيد كثيرة في الباب : ( 18 ) من كتاب الفتن وأشراط الساعة
تحت الرقم : ( 2915 ) وما بعده من صحيحه : ج 4 ص 2235 من الطبعة المرقمة .
وقد رواه أيضا بأسانيد كثيرة الحافظ النسائي تحت الرقم : ( 157 ) وما بعده من
كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السلام ص 289 بيروت .
وقد رواه الحافظ ابن عساكر على وجه بديع بأسانيد كثيرة في ترجمة عمار من
كتاب تاريخ دمشق : ج 11 / الورق . . . من مخطوطة المكتبة الظاهرية .