قوله : * ( والشجرة الملعونة في القرآن ) * [ 60 / الاسراء ] ولا خلاف بين أحد أنه
تبارك وتعالى أراد بها بني أمية .
ومما ورد من ذلك في السنة ورواه ثقات الأمة قول رسول الله صلى الله عليه
وآله فيه وقد رآه مقبلا على حمار ومعاوية يقوده ويزيد يسوقه : لعن الله الراكب
والقائد والسائق .
ومنه ما روته الرواة عنه من قوله يوم بيعة عثمان : " تلقفوها
يا بني عبد شمس تلقف الكرة فوالله ما من جنة ولا نار " وهذا كفر صراح
يلحقه اللعنة من الله كما لحقت * ( الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان
داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) * [ 77 / المائدة : 5 ] .
ومنه ما يروى من وقوفه على ثنية أحد بعد ذهاب بصره وقوله لقائده : هاهنا
دمينا محمدا وقتلنا أصحابه ( 1 ) .
ومنها الكلمة التي قالها للعباس قبل الفتح - وقد عرضت عليه الجنود - :
لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما ! ! فقال له العباس : ويحك إنه ليس بملك
إنها النبوة .
ومنه قوله يوم الفتح وقد رأى بلالا على ظهر الكعبة يؤذن ويقول : أشهد
أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد أسعد الله عتبة بن ربيعة إذ لم
يشهد هذا المشهد .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي ط الحديث ببيروت من شرح ابن أبي الحديد : " ها هنا رمينا محمدا . . . " وفي ط
بيروت من تاريخ الطبري : " ها هنا ذببنا محمدا وأصحابه . . . " .