الحسن .
قال : وحدثنا الحكم أيضا عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد
الله بن مسعود قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأيتم معاوية بن
أبي سفيان يخطب على منبري فاضربوا عنقه .
فقال الحسن : فوالله ما فعلوا ولا أفلحوا .
492 - وروى أيضا في موضع آخر من تاريخ محمد بن جرير الطبري أنه قال : في
هذه السنة : [ 284 ] عزم المعتضد على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر وأمر بإنشاء
كتاب يقرء على الناس فخوفه عبيد الله بن سليمان اضطراب العامة وأنه لا يأمن أن
تكون فتنة . فلم يلتفت إليه فكان أول شئ بدأ به المعتضد من ذلك التقديم إلى
العامة بلزوم أعمالهم وترك الاجتماع والعصبية [ والشهادات عند السلطان إلا أن
يسألوا ] ( 1 ) ومنع القصاص عن القعود على الطرقات .
وأنشئ هذا [ الكتاب ] وعملت منه نسخ قرئت بالجانبين من مدينة السلام في
الأرباع والمحال والأسواق في يوم الأربعاء لست بقين منها ومنع القصاص من القعود
في الجانبين ومنع أهل الحلق في الفتيا [ أو غيرهم ] من القعود في المسجدين .
هامش
492 - رواه الطبري في حوادث : سنة : ( 284 ) من تاريخ الأمم والملوك : ج 10 ، ص 55
ط الحديث ببيروت .
ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 27 ) من باب الكتب من نهج
البلاغة : ج 4 ص 593 ط الحديث ببيروت .
وبما أن الكتاب كان في قدح معاوية خاصة وبني أمية عامة لم يسقه ابن كثير حرفيا
بل اكتفى بالإشارة إليه في حوادث سنة : ( 284 ) من كتاب البداية والنهاية : ج 6
ص 76 ط بيروت .
( 1 ) ومثله في شرح ابن أبي الحديد ، وفي تاريخ الطبري : " وترك الاجتماع والقضية
والشهادات عند السلطان . . . " .
وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه ومن شرح ابن أبي الحديد ، غير أن ما ساقه
المصنف هنا أكثريا بحسب اللفظ أقرب إلى ما في شرح نهج البلاغة منه إلى ما في
تاريخ الطبري .