صلى الله عليه وآله فسمعته يقول : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت حين
يموت وهو على غير سنتي فشق ذلك علي وتركت أبي يلبس ثيابه ويجئ
فطلع معاوية .
وعن تليد ( 1 ) بن سليمان عن الأعمش عن علي بن الأقمر قال : وفدنا على
معاوية وقضينا حوائجنا ثم قلنا : لو مررنا برجل قد شهد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وعاينه فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا : يا صاحب رسول الله حدثنا ما
شهدت ورأيت قال : إن هذا أرسل إلي يعني معاوية فقال : لئن بلغني أنك
تحدث لأضربن عنقك فجثوت على ركبتي بين يديه ثم قلت وددت أن أحد
سيف في جندك على عنقي . ( 2 ) فقال : والله ما كنت لأقاتلك ولا أقتلك وأيم
الله ما يمنعني أن أحدثكم ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله [ قال فيه ،
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه يدعوه ] وكان يكتب بين يديه فجاء
الرسول فقال : هو يأكل فأعاد عليه الرسول الثالثة ( 3 ) فقال : هو يأكل . فقال :
لا أشبع الله بطنه . فهل ترونه يشبع ؟ .
قال : وخرج [ معاوية ] من فج - قال : - فنظر إليه رسول الله صلى
الله عليه وآله وإلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر
سائق فلما نظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اللهم العن القائد
والسائق والراكب .
قلنا أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم وإلا
فصمتا أذناي كما عميتا عيناي . ( 4 )
هامش
( 1 ) له ترجمة في التهذيب وغيره وفي الأصل : بليد .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي ط الكمباني من البحار : " إن أحد سيف في جسدك . . . " .
( 3 ) كذا في أصلي غير أن ما بين المعقوفين قد سقط منه وأخذناه من كتاب صفين ص 220
ط مصر .
( 4 ) وقريبا منه رواه العلامة الأميني رحمه الله عن مصادر أخر في عنوان : " المغالاة في
معاوية " من الغدير : ج 10 ، ص 120 .
وروى ابن أبي الحديد في أواسط شرح المختار : ( 56 ) من نهج البلاغة من
شرحه : ج 1 ، ص 793 ، ط بيروت قال :
وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه
قال : أتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله والناس يقولون : نعوذ بالله من غضب
الله وغضب رسوله . فقلت : ما هذا ؟ قالوا : معاوية قام الساعة فأخذ بيد أبي سفيان
فخرجا من المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله التابع والمتبوع رب
يوم لامتي من معاوية ذي الأستاه . قالوا : يعني الكبير العجز .
وقال : روى العلاء بن حريز القشيري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لمعاوية لتتخذن يا معاوية البدعة سنة والقبيح حسنا أكلك كثير وظلمك عظيم .
قال : وروى الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ قال : قال
علي عليه السلام : نحن وآل أبي سفيان قوم تعادوا في الامر والامر يعود كما بدا .