ونقلت من مناقب الخوارزمي ( 1 ) قال : شهد خزيمة بن ثابت الأنصاري الجمل
وهو لا يسل سيفا وصفين وقال : لا أصلي أبدا خلف إمام حتى يقتل
عمار فانظر من يقتله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : تقتله
الفئة الباغية .
قال : فلما قتل عمار قال خزيمة : قد حانت لي الصلاة ثم اقترب فقاتل حتى
قتل .
وكان الذي قتل عمارا أبو عادية المري طعنه برمح فسقط وكان يومئذ
يقاتل وهو ابن أربع وتسعين سنة فلما وقع أكب عليه رجل فاجتز رأسه فأقبلا
يختصمان كلاهما يقول : أنا قتلته .
فقال عمرو بن العاص : والله إن يختصمان إلا في النار ! ! فسمعها معاوية
فقال لعمرو : وما رأيت مثل ما صنعت قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما :
إنكما تختصمان في النار فقال عمرو : هو والله ذلك وإنك لتعلمه ولوددت اني
مت قبل هذا بعشرين سنة .
وبالاسناد عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نعمر المسجد وكنا نحمل لبنة
لبنة وعمار لبنتين لبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وآله فجعل ينفض التراب
عن رأس عمار ويقول : يا عمار ألا تحمل كما يحمل أصحابك ؟ قال : إني أريد
الاجر من الله تعالى قال : فجعل ينفض التراب عنه ويقول : ويحك تقتلك
هامش
( 1 ) رواه الخوارزمي بسنده عن البيهقي عن الحاكم في الحديث : ( 6 ) من الفصل ( 3 ) من الفصل ( 16 )
من كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ص 123 .
ورواه الحاكم في مناقب عمار ، وبسند آخر في مناقب خزيمة بن ثابت ذي
الشهادتين من كتاب مناقب الصحابة من المستدرك : ج 3 ص 385 و 397 ولم يصرح
بصحة الحديثين .
وسند الحديث ضعيف ، ولا يظن بمثل خزيمة أن لا يبصر نور شمس الحق
والحقيقة علي بن أبي طالب ، ويستدل عليه ويهتدي به بواسطة نور عمار قدس الله
نفسه ، ولا تنافي بين عرفانه الحق أولا وبين جديته في محاربة المردة بعد شهادة عمار إذ هذه شأن
كل مؤمن ولا يختص به .