65 - نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة بن عبيد الله :
قد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب وأنا على ما وعدني ربي من
النصر . والله ما استعجل متجردا للطلب بدم عثمان إلا خوفا من أن يطالب
بدمه لأنه [ كان مظنته ] ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما
أجلب فيه ليلتبس الامر ويقع الشك .
ووالله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث لئن كان ابن عفان ظالما -
كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يوازر قاتليه أو ينابذ ناصريه .
ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه والمعذرين
فيه .
ولئن كان في شك من الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا
ويدع الناس معه فما فعل واحدة من الثلاث وجاء بأمر لم يعرف بابه ولم يسلم
معاذيره .
بيان قوله ( عليه السلام ) : " قد كنت " قال ابن أبي الحديد : " كان " ها
هنا تامة والواو للحال أي خلقت ووجدت بهذه الصفة ويجوز أن يكون الواو
زائدة وكان ناقصة وخبرها " ما أهدد " . " وتجرد في الأرض " أي جد فيه .
ذكره الجوهري .
وقال [ ابن الأثير ] في [ مادة جلب من كتاب ] النهاية وفي حديث علي ( عليه
السلام ) " أراد أن يغالط بما أجلب فيه " يقال : اجلبوا عليه إذا تجمعوا
وتألبوا . وأجلبه أي أعانه وأجلب عليه إذا صاحبه واستحثه .
وقال الجوهري : لبست عليه الامر ألبس : خلطت . وقال : أعذر أي صار
هامش
65 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 172 ) من كتاب نهج البلاغة .