تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
65 - نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة بن عبيد الله : قد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب وأنا على ما وعدني ربي من النصر . والله ما استعجل متجردا للطلب بدم عثمان إلا خوفا من أن يطالب بدمه لأنه [ كان مظنته ] ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس الامر ويقع الشك . ووالله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث لئن كان ابن عفان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يوازر قاتليه أو ينابذ ناصريه . ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه والمعذرين فيه . ولئن كان في شك من الخصلتين لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ويدع الناس معه فما فعل واحدة من الثلاث وجاء بأمر لم يعرف بابه ولم يسلم معاذيره . بيان قوله ( عليه السلام ) : " قد كنت " قال ابن أبي الحديد : " كان " ها هنا تامة والواو للحال أي خلقت ووجدت بهذه الصفة ويجوز أن يكون الواو زائدة وكان ناقصة وخبرها " ما أهدد " . " وتجرد في الأرض " أي جد فيه . ذكره الجوهري . وقال [ ابن الأثير ] في [ مادة جلب من كتاب ] النهاية وفي حديث علي ( عليه السلام ) " أراد أن يغالط بما أجلب فيه " يقال : اجلبوا عليه إذا تجمعوا وتألبوا . وأجلبه أي أعانه وأجلب عليه إذا صاحبه واستحثه . وقال الجوهري : لبست عليه الامر ألبس : خلطت . وقال : أعذر أي صار
هامش
65 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 172 ) من كتاب نهج البلاغة .