بالكتاب فمزق واستغفرت الله ( 1 ) .
فقال سهل بن حنيف في ذلك :
عذرنا الرجال بحرب الرجال * فما للنساء وما للسباب
أما حسبنا ما أتينا به * لك الخير من هتك ذاك الحجاب
ومخرجها اليوم من بيتها * يعرفها الذنب نبح الكلاب
إلى أن أتاها كتاب لها * مشوم فيا قبح ذاك الكتاب
أقول الأير : الذكر . و [ قال ابن الأثير ] في النهاية : [ وفيه ] " من
تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا " أي فقولوا له : اعضض بأير
أبيك ولا تكنوا بالأير عن الهن تنكيرا له وتأديبا .
و [ أيضا قال في مادة أير : ] في حديث علي ( عليه السلام ) : " من يطل
أير أبيه ينتطق به " هذا مثل ضربه أي من كثرت إخوته اشتد ظهره بهم
انتهى .
ولعل المعنى هنا أخذه بسنة أبيه الكافر ولزومه بجهله وعصبيته ومعائبه أو
قلة أعوانه وأنصاره ودنائته .
هامش
( 1 ) قد أشرنا في تعليق ص : 20 رقم : ( 6 ) إلى أن المصنف العلامة قد اختصر ما رواه
ابن أبي الحديد ، وبما أن في هذا المقام الاختصار قد أخل بأمر عظيم نذكر هذا الجزء
من الحديث حرفيا من شرح ابن أبي الحديد ، قال :
[ ثم ] قال أبو مخنف : روى هذا [ الحديث ] جرير بن يزيد عن الحكم .
ورواه [ أيضا ] الحسن بن دينار عن الحسن البصري . ثم قال ابن أبي الحديد .
وذكر الواقدي مثل ذلك ، وذكر المدائني أيضا مثله [ ثم ] قال [ المدائني ] فقال
سهل بن حنيف في ذلك هذه الاشعار . . .