2 - وقال ابن الأثير في الكامل : لما قتل عثمان اجتمع أصحاب رسول الله
من المهاجرين والأنصار وفيهم طلحة والزبير فأتوا عليا فقالوا له : لا بد للناس
من إمام قال : لا حاجة لي في أمركم فمن اخترتم رضيت به فقالوا : ما نختار
غيرك وترددوا إليه مرارا وقالوا له في آخر ذلك : إنا لا نعلم أحدا أحق به
منك لا أقدم سابقة ولا أقرب قرابة من رسول الله . فقال : لا تفعلوا فإني أكون
وزيرا خير من أن أكون أميرا ، فقالوا : والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك . قال :
ففي المسجد فإن بيعتي لا يكون خفيا ولا تكون إلا في المسجد . وكان في بيته
وقيل في حائط لبني عمرو بن مبذول فخرج إلى المسجد وعليه إزار وطاق
قميص وعمامة خز ونعلاه في يده متوكئا على قوسه فبايعه الناس .
وكان أول من بايعه من الناس طلحة بن عبيد الله فنظر إليه حبيب بن
ذؤيب فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون أول من بدء بالبيعة من الناس يد شلاء
لا يتم هذا الامر . فبايعه الزبير . وقال لهما علي : إن أحببتما أن تبايعا لي ، وإن
أحببتما بايعتكما ؟ فقالا : بل نبايعك ، وقالا بعد ذلك : إنما صنعنا ذلك خشية
على أنفسنا وعرفنا أنه لا يبايعنا ! ! وهربا إلى مكة بعد قتل عثمان بأربعة
أشهر .
وبايعه الناس [ بعدما بايعه طلحة والزبير ] .
وجاؤا بسعد بن أبي وقاص فقال علي : بايع . قال : لا حتى يبايع الناس
والله ما عليك مني بأس . فقال : خلوا سبيله . وجاؤا بابن عمر فقالوا : بايع .
فقال : لا حتى يبايع الناس . قال : ائتني بكفيل . قال : لا أرى كفيلا . قال الأشتر
هامش
2 - ومثله ذكره الطبري مسندا مع خصوصيات أخر في عنوان : " خلافة أمير المؤمنين . . .
وذكر الخبر عن بيعة من بايعه . . . " في حوادث سنة : ( 35 ) من تاريخه : ج 4
ص 427 ط بيروت .
وقريبا منه ذكر أيضا بأسانيد البلاذري في عنوان : " بيعة علي بن أبي طالب عليه
السلام " من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 205 .