وقال [ ابن الأثير ] في النهاية : الهون : الرفق واللين والتثبت " والهوينا "
تصغير الهونى تأنيث الأهون .
وقوله : " فاعقل عقلك " يحتمل المصدر . وقيل هو مفعول به " وخذ
نصيبك وحظك " أي من طاعة الامام وثواب الله وقيل أي لا تتجاوز إلى ما
ليس لك . " فإن كرهت فتنح " أي عن العمل فإني قد عزلتك . " إلى غير
رحب " أي سعة بل يضيق عليك الامر بعده . وقال في النهاية : بالحري أن
يكون كذا أي جدير .
وقال ابن أبي الحديد : أي جدير أن تكفي هذه المؤونة التي دعيت إليها
" وأنت نائم " أي لست معدودا عندنا وعند الناس من الرجال الذين يفتقر
الحرب والتدبيرات إليهم فسيغني الله عنك ولا يقال : أين فلان .
46 - نهج البلاغة : ومن كتاب له [ عليه السلام ] إلى بعض أمراء جيشه :
فإن عادوا إلى ظل الطاعة فذاك الذي نحب ، وإن توافت الأمور بالقوم
إلى الشقاق والعصيان فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد
معك عمن تقاعس عنك ، فإن المتكاره مغيبه خير من شهوده وقعوده أغنى من
نهوضه .
توضيح : قال ابن ميثم : روي أن الأمير الذي كتب إليه عثمان بن حنيف
عامله على البصرة وذلك حين انتهت أصحاب الجمل إليها وعزموا على الحرب
فكتب عثمان إليه يخبره بحالهم فكتب ( عليه السلام ) إليه كتابا فيه الفصل
المذكور .
" وإن توافت الأمور " أي تتابعت بهم المقادير وأسباب الشقاق والعصيان
إليهما ويقال : نهد القوم إلى عدوهم إذا صمدوا له وشرعوا في قتالهم
هامش
46 - وهذا هو المختار الرابع من الباب الثاني من نهج البلاغة .