تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وقال [ ابن الأثير ] في النهاية : الهون : الرفق واللين والتثبت " والهوينا " تصغير الهونى تأنيث الأهون . وقوله : " فاعقل عقلك " يحتمل المصدر . وقيل هو مفعول به " وخذ نصيبك وحظك " أي من طاعة الامام وثواب الله وقيل أي لا تتجاوز إلى ما ليس لك . " فإن كرهت فتنح " أي عن العمل فإني قد عزلتك . " إلى غير رحب " أي سعة بل يضيق عليك الامر بعده . وقال في النهاية : بالحري أن يكون كذا أي جدير . وقال ابن أبي الحديد : أي جدير أن تكفي هذه المؤونة التي دعيت إليها " وأنت نائم " أي لست معدودا عندنا وعند الناس من الرجال الذين يفتقر الحرب والتدبيرات إليهم فسيغني الله عنك ولا يقال : أين فلان . 46 - نهج البلاغة : ومن كتاب له [ عليه السلام ] إلى بعض أمراء جيشه : فإن عادوا إلى ظل الطاعة فذاك الذي نحب ، وإن توافت الأمور بالقوم إلى الشقاق والعصيان فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك عمن تقاعس عنك ، فإن المتكاره مغيبه خير من شهوده وقعوده أغنى من نهوضه . توضيح : قال ابن ميثم : روي أن الأمير الذي كتب إليه عثمان بن حنيف عامله على البصرة وذلك حين انتهت أصحاب الجمل إليها وعزموا على الحرب فكتب عثمان إليه يخبره بحالهم فكتب ( عليه السلام ) إليه كتابا فيه الفصل المذكور . " وإن توافت الأمور " أي تتابعت بهم المقادير وأسباب الشقاق والعصيان إليهما ويقال : نهد القوم إلى عدوهم إذا صمدوا له وشرعوا في قتالهم
هامش
46 - وهذا هو المختار الرابع من الباب الثاني من نهج البلاغة .