وقاتل حتى حرك معاوية من مقامه .
وخرج عوف المرادي قائلا :
أنا المرادي واسمي عوف * هل من عراقي عصاه سيف .
فبرز إليه كعير الأسدي ( 1 ) مرتجزا فقتله ورأي معاوية على تل فقصد نحوه
فلما قرب منه حمل عليه مرتجزا :
ويلي عليك يا بني هند * أنا الغلام الأسدي حمد
فأخذه أهل الشام بالطعان والضراب فانسل من بينهم قائلا :
فلو نلته نلت الذي ليس بعدها * من الامر شيئا غير مين مقال
ولو مت من نيلي له ألف ميتة * لقلت لما قد نلت ليس أبالي
وخرج عبد الرحمن بن خالد بن الوليد .
فبرز إليه حارثة بن قدامة السعدي فقتله ( 2 ) .
فخرج أبو الأعور السلمي فانصرف من طعنته زياد بن كعب الهمداني
مجروحا وقتل بنو همدان خلقا كثيرا من أهل الشام فقال [ معاوية ] : بنو همدان
أعداء عثمان .
وبزر عمير بن عطارد التميمي في قومه قائلا :
قد صابرت في حربها تميم * لها حديث ولها قديم
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ومثله في مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 356 ط النجف .
وانظر ما تقدم عن المصنف في ص 501 الكمباني وفي هذه الطبعة نقلا عن كتاب
صفين ص 450 ط مصر .
( 2 ) كذا في أصلي من طبع الكمباني ومثله في طبع النجف من مناقب آل أبي طالب ، وهذا
سهو من الراوي أو تصحيف من الكتاب ، والصواب أن الذي برز لعبد الرحمان هو
جارية بن قدامة رحمه الله ولم يقتل أي واحد منهما الآخر وعاشا بعد وقعة صفين برهة من
الزمان .