توضيح : اللقم : منهج الطريق . والمضض : حرقة الألم . يتصاولان أي
يحمل كل من القرنين على صاحبه . والتخالس : التسالب . " أنفسهما " أي كل منهما
يختلس نفسه صاحبه أو نفسه من يد صاحبه والأول أظهر . والمنون : الموت
والكبت : الاذلال والصرف . والجران : مقدم عنق البعير من منحره إلى مذبحه .
وإلقاؤه كناية عن استقراره في قلوب عباد الله كالبعير الذي أخذ مكانه واستقر
فيه . وتبوأ وطنه : سكن فيه . ولعله شبه الاسلام بالرجل الخائف المتزلزل
الذي استقر في وطنه بعد خوفه . " لتحتلبنها " الضمير المؤنث مبهم يرجع في
المعنى إلى أفعالهم وكذا في قوله " لتتبعنها " شبهها بالناقة التي أصيب ضرعها بآفة
من تفريط صاحبها فيها والمقصود عدم انتفاعهم بتلك الافعال عاجلا وآجلا .
462 - كتاب الصفين قال نصر : حدثني عمر بن سعد عن عبد
الرحمن بن جندب قال : لما أقبل علي عليه السلام من صفين أقبلنا معه فقال
علي عليه السلام : آئبون عائدون لربنا حامدون اللهم إني أعوذ بك من وعثاء
السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في المال والاهل .
قال : ثم أخذ بنا طريق البر على شاطئ الفرات حتى انتهينا إلى " هيت "
وأخذنا على " صندودا " ( 1 ) فخرج الأنماريون بنو سعد بن حزيم واستقبلوا عليا
هامش
462 - رواه نصر بن مزاحم في أواسط الجزء الثامن - وهو الجزء أخير - من كتاب صفين
ص 528 ط مصر .
ورواه بأوجز منه أبو جعفر الإسكافي المتوفى عام : ( 240 ) في كتاب المعيار والموازنة
ص 182 ، ط 1 .
ورواه أيضا الطبري في ختام أخبار صفين من تاريخه : ج 5 ص 60 ط بيروت ، وفي
ط : ج 4 ص 45 .
ورواه أيضا ابن الأثير في ختام صفين من تاريخ الكامل : ج 3 ص 164 .
ولبعض فقرات الحديث مصادر أخر يجد الباحث ذكر بعضها في ذيل المختار : ( 238 )
من نهج السعادة : ج 2 ص 3000 ط 1 .
( 1 ) قال الياقوت في كتاب معجم البلدان : هي بلدة في الطريق ما بين الشام والعراق .