Skip to main content

بحار الأنوار — Page 547

Contributors:

P.547
يتصاولان تصاول الفحلين ويتخالسان أنفسهما أيهما يسقى صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا فلما رآنا الله صدقا صبرا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر ولعمري لو كنا نأتي مثل هذا الذي أتيتم ما قام الدين ولا عز الاسلام وأيم الله لتحلبنها دما فاحفظوا ما أقول لكم يعني الخوارج ( 1 ) . 459 - وروى نصر عن عمرو بن شمر عن فضيل بن خديج قال : قيل لعلي عليه السلام لما كتب الصحيفة : إن الأشتر لم يرض بما في الصحيفة ولا يرى إلا قتال القوم فقال علي عليه السلام : بلى إن الأشتر ليرضى إذا رضيت ورضيتم ولا يصلح الرجوع بعد الرضا ولا التبديل بعد الاقرار إلا أن يعصى الله ويتعدى ما في كتابه . وأما الذي ذكرتم من تركه أمري وما أنا عليه فليس من أولئك ولا أعرفه على ذلك وليت فيكم مثله اثنان بل ليت فيكم مثله واحد يرى في عدوي مثل رأيه إذا لخفت مؤونتكم علي ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم . وأما القضية فقد استوثقنا لكم فيها وقد طمعت أن لا تضلوا إنشاء الله رب العالمين . وكان الكتاب في صفر والأجل في شهر رمضان لثمانية أشهر يلتقي الحكمان . ثم إن الناس أقبلوا على قتلاهم يدفنونهم ( 2 ) .
Footnote
( 1 ) وقريبا منه رواه الإسكافي المتوفى عام : ( 240 ) في كتاب المعيار والموازنة ص 184 ، ط 1 . ورواه أيضا الشيخ المفيد في الفصل : ( 35 ) مما اختار من كلم أمير المؤمنين في كتاب الارشاد ، ص 142 . ورواه أيضا السيد الرضي في المختار : ( 53 ) ش من كتاب نهج البلاغة . ( 2 ) ورواه أيضا الطبري عن أبي مخنف ، عن فضيل بن خديج الكندي كما في تاريخه : ج 4 ص 410 ط مصر ، وفي ط الحديث ببيروت : ج 5 ص 59 ، وفي الطبع الأول القديم .