تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
فأرسل علي عليه السلام إلى أهل الكوفة وأهل البصرة أن احملوا فحمل الناس من كل جانب فاقتتلوا قتالا شديدا فخرج رجل من أهل الشام فقال : من يبارز ؟ فخرج إليه رجل من أصحاب علي عليه السلام فاقتتلا ساعة ثم إن العراقي ضرب رجل الشامي فقطعها فقاتل ساعة ثم ضرب يده فقطعها فرمى الشامي بسيفه بيده اليسرى إلى أهل الشام ثم قال : يا أهل الشام دونكم سيفي هذا فاستعينوا به على عدوكم فأخذوه فاشترى معاوية ذلك السيف من أولياء المقتول بعشرة آلاف . 434 - قال نصر : وحدثني رجل عن مالك الجهئي ( 1 ) عن زيد بن وهب أن عليا عليه السلام مر على جماعة من أهل الشام فيهم الوليد بن عقبة وهم يشتمونه فأخبروه بذلك فوقف في ناس من أصحابه فقال : انهدوا إليهم وعليكم بالسكينة وسيماء الصالحين ووقار الاسلام والله لأقرب قوم من الجهل بالله عز وجل قوم قائدهم ومؤدبهم معاوية وابن النابغة وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الحرام والمجلود حدا في الاسلام وهم أولى يقومون فيقصبوني ويشتموني ( 2 ) وقبل اليوم ما قاتلوني وشتموني وأنا إذ ذاك أدعوهم إلى الاسلام وهم يدعوني إلى عبادة الأصنام فالحمد لله ولا إله إلا الله وقديما ما عاداني الفاسقوني .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في أواسط الجزء ( 6 ) من كتاب صفين ص 391 ط مصر ، وشرح المختار : ( 124 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 2 ص 830 . ورواه أيضا الطبري في تاريخه : ج 5 ص 45 ، عن أبي مخنف قال : حدثني مالك بن أعين الجهني عن زيد بن وهب . . . وفي ط الكمباني من بحار : " وعن رجل عن منازل الجهني عن زيد بن وهب . . . " . ( 2 ) كذا في كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد ، وفي ط الكمباني من البحار ها هنا تصحيف ، وفيه أيضا : " فيقصبوني ويشتموني . . . " .